- لا يكونُ لمسلمٍ أن يهجرَ مسلمًا فوق ثلاثةٍ، فإذا لقيَه سلَّمَ عليه ثلاثَ مرارٍ كلُّ ذلك لا يَردُّ عليه، فقد باءَ بإثمِه.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - ما جاء في الهجران# بر وصلة - هجر المسلم# إحسان - المعاصي والذنوب والآثام وما يتعلق بها# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا# بر وصلة - حق المسلم على المسلم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4913) واللفظ له، وأبو يعلى (4583) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ، يَلْتَقِيانِ؛ فَيَصُدُّ هذا، ويَصُدُّ هذا، وخَيْرُهُما الذي يَبْدَأُ بالسَّلامِ.

الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6237 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6237)، ومسلم (2560) عَمِلَ الإسلامُ على قطْعِ دابرِ الشَّحناءِ والعَداوةِ والبَغضاءِ منَ المجتمعِ، واتَّخذَ لذلك تَدابيرَ مُتعدِّدةً.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يَحِلُّ لِمُسلمٍ أنْ يَهجُرَ أخاهُ في الإسلامِ، فَوقَ ثَلاثِ لَيالٍ بأيَّامِها قاصِدًا لِقَطعِ مُواصلَتِه عازِمًا عَليها، وهذا إذا لم يَخَفْ مِن مُكالَمتِه وصِلتِه ما يُفسِدُ عليه دِينَه، أو يُولِّدُ به على نفْسِه مَضرَّةً في دِينِه أو دُنياه، أو لوُجودِ بِدعةٍ في المَهجورِ، أو لتَظاهُرِه بفِسْقٍ أو نحوِه؛ فإنْ كان ذلك فله مُجانَبتُه والبُعدُ عنه، ورُبَّ هَجْرٍ جَميلٍ خيْرٌ مِن مُخالَطةٍ مُؤذيةٍ، وبَعضُ الهَجرِ زَجرٌ وتَأديبٌ.

وقولُه: «يَلتقِيَانِ؛ فيَصُدُّ هذا، ويَصُدُّ هذا»، أيْ: إنَّ المتخاصِمَينِ يُعرِضُ كُلٌّ منهما عن الآخَرِ، وهو الغالِبُ مِن حالِ المتهاجِرَينِ عندَ اللِّقاءِ، ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ خَيرَهُما وأفضَلَهُما الَّذي يَبدَأُ بالسَّلامِ؛ فَالسَّلامُ يَقطَعُ الهِجرَةَ، ويُزيلُ الحَرَجَ.

وذِكرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لثَلاثِ لَيالٍ يدُلُّ على إباحتِها في الثَّلاثِ لعارِضٍ، وإنَّما عُفِيَ عنها في الثَّلاثِ؛ لأنَّ الإنسانَ قد يَغضَبُ أو يَسوءُ خُلقُه بسَببِ مَوقفٍ، فعُفِيَ عنِ الهَجرِ في الثَّلاثةِ؛ ليَذهَبَ ذلك العارِضُ.

قيل: في اليَومِ الأوَّلِ يَسكُنُ غَضَبُه، وفي الثَّاني يُراجِعُ نَفْسَه، وفي الثَّالثِ يَعتَذِرُ، وما زاد على ذلك كان قَطْعًا لحُقوقِ الأُخوَّةِ.

وفي الحَديثِ: ذَمُّ هَجرِ المُسلمِ أخاهُ فَوقَ ثَلاثِ لَيالٍ، إذا لم يَكُن لمصلحةٍ شرعيَّةٍ أو لدَفْعِ مَضرَّةٍ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 431 ط مع عون المعبود) ‌4913- حدثنا محمد بن المثنى، نا محمد بن خالد بن عثمة، نا عبد الله بن المنيب يعني المدني قال: أخبرني هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يكون لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاثة، فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار كل ذلك لا يرد عليه، فقد باء بإثمه)).

[مسند أبي يعلى] (8/ 60 ت حسين أسد) ‌4583- حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن عثمة، حدثنا عبد الله بن منيب يعني المدني، أخبرني هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يكون لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاثة أيام، فإذا لقيه فسلم عليه ثلاث مرات كل ذلك لا يرد عليه، فقد باء بإثمه مع إثمه))

أحاديث ذات صلة