أنَّ معاويةَ قالَ لَهُ أما علمتَ أنِّي قصَّرتُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بمِشقَصِ أعرابيٍّ على المروَةِ زادَ الحسنُ في حديثِهِ لِحَجَّتِهِ

الدلالات الموضوعية:# حج - التمتع بالحج# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# حج - الحلق والتقصير# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح [والزيادة] شاذة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1803) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1730) مختصراً، ومسلم (1246) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قالَ معاويةُ لابنِ عبَّاسٍ أعلِمتَ أنِّي قصَّرتُ من رأسِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عندَ المروةِ ؟ قالَ : لا يقولُ ابنُ عبَّاسٍ هذا مُعاويةُ يَنهى عن المتعةِ وقد تمتَّعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2736 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2737)، واللفظ له، والحميدي (616)، باختلاف يسير، ومسلم (1246)، بمعناه.

كان من سمْتِ أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإنكارُ على مَن خالَفَ السُّنَّةَ، حتَّى إنَّهم كانوا يَتذاكرون بَينَهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيُثبِتون أو يَنْفون ما صَحَّ عنه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ أنَّ مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ قال لابنِ عبَّاسٍ وقْتَ خِلافةِ مُعاويةَ رضِيَ اللهُ عنهم: "أعلِمْتَ أنِّي قصَّرْتُ من رأسِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عند المروةِ؟"، أي: قصَّرَ له من شَعَرِه دونَ الحلْقِ عند جبلِ المروةِ، والتَّقصيرُ يَقْتضي أنَّه في إحْدَى عُمراتِه الَّتي اعتمَرَها؛ فقد ثبَتَ أنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حلَقَ في حَجَّتِه، قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "لا"، أي: لا عِلْمَ لي بذلك، قال طاوسُ بنُ كَيسانَ- راوي الحديثِ-: "يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: هذا معاويةُ يَنْهى عن المُتعةِ"، أي: عن التَّمتُّعِ في الحجِّ، وهو أنْ ينوِيَ الحاجُّ عُمرةً مع حَجَّتِه، فإذا قدِمَ مكَّةَ واعتمَرَ وانتهَى من عُمرتِه؛ فله أنْ يَتحلَّلَ من إحرامِه ويتمتَّعَ بكلِّ ما هو حلالٌ، حتَّى تبدَأَ مناسِكُ الحجِّ، "وقد تَمتَّعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"؛ قيل: إنَّ التَّمتُّعَ هنا يُقصَدُ به المدلولُ اللُّغويُّ: أنَّه انتفَعَ بالعُمرةِ إلى أنْ حَجَّ، مع الجمْعِ بينهما في الإحرامِ، لا أنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَلَّ من عُمرتِه ثمَّ أحرَمَ للحجِّ؛ لأنَّ المُتعيَّنَ في حَقِّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو القِرانُ وليس التَّمتُّعُ، وأنَّ التَّمتُّعَ كان من فِعْلِ أصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم الَّذين لم يَسوقوا الهدْيَ مع إقرارِه لهم على ذلك.

وقيل: إنَّ غرَضَ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما بهذا الإنكارُ على مُعاويةَ رضِيَ اللهُ عنه في نَهيِه عن التَّمتُّعِ، حيثُ خالفَ ما ثبَتَ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه تمتَّعَ.

وفي الحديثِ: بيانُ مَشروعيةِ التَّقصيرِ في العُمرةِ.

وفيه: بَيانُ مشروعيةِ التَّمتُّعِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 560) 1803- حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن يحيى ومخلد بن خالد المعنى قالوا ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس

: أن معاوية قال له أما علمت أني قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص أعرابي على المروة [ زاد الحسن في حديثه ] بحجته.

[صحيح البخاري] (2/ 174) 1730- حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس، عن معاوية رضي الله عنهم، قال: ((قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص))

[صحيح مسلم] (2/ 913) 209- (1246) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس، قال: قال ابن عباس قال لي معاوية : ((أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص؟)) فقلت له: لا أعلم هذا إلا حجة عليك

أحاديث ذات صلة