[عن علي الأزدي] أن ابن عمر علمه أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ إذا استوى على بعيرِهِ خارجًا إلى سفرٍ كبَّرَ ثلاثًا ثمَّ قالَ ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ) اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ في سفَرِنا هذا البرَّ والتَّقوى ومنِ العملِ ما ترضى اللَّهمَّ هوِّن علينا سفرَنا هذا اللَّهمَّ اطوِ لنا البعدَ اللَّهمَّ أنتَ الصَّاحبُ في السَّفرِ والخليفةُ في الأَهلِ والمالِ .

وإذا رجعَ قالَهنَّ وزادَ فيهنَّ آيبونَ تائبونَ عابِدونَ لربِّنا حامِدونَ .

وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وجيوشُهُ إذا علَوا الثَّنايا كبَّروا وإذا هبَطوا سبَّحوا فوُضعتِ الصَّلاةُ على ذلِكَ

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# حج - ما يقول من قدم من حج أو غيره أو أراد سفرا وما جاء في توديع المسافر# أدعية وأذكار - أذكار المسافر# أدعية وأذكار - الذكر إذا علا عقبة# أدعية وأذكار - الذكر عند السفر والرجوع منه
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح دون قوله: "فوضعت"

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1342)، وأبو داود (2599)، وأحمد (6374) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

شَهدتُ عليًّا رضِيَ اللَّهُ عنهُ وأُتِيَ بدابَّةٍ ليَرْكبَها فلمَّا وضعَ رِجلَه في الرِّكابِ قالَ بسمِ اللَّهِ فلمَّا استوى على ظَهرِها قالَ الحمدُ للَّه ثمَّ قالَ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبونَ} ثمَّ قالَ الحمدُ للَّهِ - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ قالَ اللَّهُ أَكبرُ - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ قالَ سبحانَك إنِّي ظلمتُ نفسِي فاغفِر لي فإنَّهُ لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ ثمَّ ضحِك فقيلَ يا أميرَ المؤمنينَ من أيِّ شيءٍ ضحِكتَ قالَ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعلَ كما فعَلتُ ثمَّ ضحِك فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ من أيِّ شيءٍ ضحِكتَ قالَ إنَّ ربَّكَ يعجَبُ من عبدِه إذا قالَ اغفِر لي ذنوبي يعلَمُ أنَّهُ لا يغفرُ الذُّنوبَ غيري الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2602 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2602) واللفظ له، والترمذي (3446)، وأحمد (753) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَحرِصونَ على اتباعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والاهتداءِ بهَدْيِه في كلِّ شُؤونِه، حتَّى إنَّ أحَدَهُم كان يَتَّبِعُه في حَركاتِه وسكَناتِه، وفي ذلك أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه أُتِي له بدابَّةٍ ليَرْكَبَها، فلمَّا أنْ "وَضَع رِجْلَه في الرِّكابِ"، والرِّكابُ: مَدْخلُ القَدَمِ مِنْ سَرْجِ الدَّابَّةِ يُعينُه على امْتِطائِها ورُكوبِها، قال عليٌّ: "بِسْمِ اللهِ"، أي: مُستَعينًا باللهِ على رُكوبِها، "فلمَّا اسْتوى"، أي: اسْتقرَّ، على ظَهْرِها "قال: الحمدُ للهِ، ثمَّ قال" دُعاءَ رُكوبِ الدَّابَّةِ: "سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لنا هذا"، أي: ذَلَّلَ لنا تلك الدَّوابَّ لُرُكوبِها، "وما كُنَّا له مُقْرِنينَ"، أي: مُطيقينَ وقادِرينَ على اسْتِعمالِه لولا تَسخيرُ اللهِ عزَّ وجلَّ إيَّاهُ لنا، "وإنَّا إلى ربِّنا لَمُنقلِبونَ"، أي: راجعونَ إليه، ثمَّ حَمِدَ اللهَ ثلاثًا، ثمَّ كبَّر اللهَ ثلاثًا، ويقولُها ثلاثًا؛ إشعارًا بعِظَمِ جلالِ اللهِ سُبْحانَه، "ثمَّ قال: سُبْحانَكَ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي"، أي: بما فَعَلتُ من ذنوبٍ؛ "فاغْفِرْ لي؛ فإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، ثمَّ ضَحِكَ" عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه، فقيل له: "مِن أيِّ شيءٍ ضَحِكتَ؟"، فقال عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: "رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَلَ كما فعلتُ"، أي: مِنْ ركوبِه للدَّابَّةِ وحَمْدِه للهِ وتَكْبيرِه ودُعائِه، "ثمَّ ضَحِكَ"، فسأل عليٌّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، مِن أيِّ شيءٍ ضَحِكتَ؟" فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائلًا: "إنَّ ربَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِه، إذا قال: اغْفِرْ لي ذُنوبي، يَعْلَمُ"، أي: العَبدُ، "أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ غيري"، فاسْتَوجَبَ ذلك ضَحِكَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسُرورَه؛ لبُلوغِ العَبْدِ عَجَبَ اللهِ عزَّ وجلَّ منه.

وفي الحديثِ: بيانٌ لأهمِّيَّةِ استِغْفارِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: فيه إثباتُ صِفةِ العَجَب للهِ عزَّ وجلَّ، وهو عَجبٌ يليقُ بذاتِه وكمالِه وجلالِه سبحانَه، وليس كعجبِ المخلوقين.

أحاديث ذات صلة