بتُّ ليلةً عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا استيقظَ من منامِه أتى طَهورَه فأخذَ سواكَه فاستاكَ ثمَّ تلا هذِه الآياتِ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْألْبَابِ حتَّى قاربَ أن يختمَ السُّورةَ أو ختمَها ثمَّ تَوضَّأ فأتى مصلَّاهُ فصلَّى رَكعتَينِ ثمَّ رجعَ إلى فراشِه فنامَ ما شاءَ اللَّهُ ثمَّ استيقظَ ففعلَ مثلَ ذلِك ثمَّ رجعَ إلى فراشِه فنامَ ثمَّ استيقظَ ففعلَ مثلَ ذلِك ثمَّ رجعَ إلى فراشِه فنامَ ثمَّ استيقظَ ففعلَ مثل ذلِك كلُّ ذلِك يستاكُ ويصلِّي رَكعتَينِ ثمَّ أوترَ
أخرجه أبو داود (58) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4569)، ومسلم (256) بنحوه
أنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ في عَرْضِ الوِسَادَةِ واضْطَجَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَهْلُهُ في طُولِهَا، فَنَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أوْ قَبْلَهُ بقَلِيلٍ أوْ بَعْدَهُ بقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عن وجْهِهِ بيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِن سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إلى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ منها فأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي.
قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ ما صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى علَى رَأْسِي، وأَخَذَ بأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حتَّى أتَاهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 183 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (763) باختلاف يسير كان عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما فتًى ذَكيًّا، يَتتبَّعُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَتعلَّمُ منه سُنَنَه؛ ليَعمَلَ بها ويُبلِّغَها مَن بعدَه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه باتَ لَيلةً عندَ خالتِه مَيمُونةَ زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاضطَجَعَ ونام في عَرْضِ الوِسادةِ والعَرْضُ -بفتْحِ العينِ-: ضِدُّ الطُّولِ، والوِسادةُ: شَيءٌ مَعروفٌ يُوضَعُ تحتَ رأسِ النَّائمِ، ويُقالُ له: المِخَدَّةُ، واضطجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَوجتُه مَيمونةُ في طُولِها، فنامَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذا انتصَفَ اللَّيلُ، أو قبْلَه بقليلٍ، أو بعدَه بقليل؛ استَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجلَسَ يَمسَحُ أثَرَ النَّومِ عن وَجْهِه بيَدِه لِيَستفيقَ، ثمَّ قرَأَ الآياتِ العَشْرَ الخَواتِيمَ مِن سُورةِ آل عِمرانَ مِن قولِه تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ...} [آل عمران: 190- 200] إلى آخِرِ السُّورةِ، ثمَّ قام إلى قِربةٍ قَديمةٍ مُعلَّقةٍ، فتَوضَّأَ منها، فأحسَنَ وُضوءَه وأسبَغَه، ثمَّ قام يُصلِّي التَّهجُّدَ، قال ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: فقُمْتُ فصَنَعتُ مِثلَ ما صنَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ بأنْ توضَّأَ وأحسنَ الوُضوءَ وأسْبغَه، ثمَّ وقَفَ إلى جانِبِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليُصلِّيَ معه، فوضَع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه اليُمنى على رأسِ ابنِ عبَّاسٍ، وأمْسَكَ بأُذنِه اليُمنى يَفرُكُها ويَدلُكُها؛ تَنبيهًا له مِن النُّعاسِ، أو ليَتنبَّهَ لِهَيئةِ الصَّلاةِ ومَوقفِ المأمومِ، وإمَّا لإظهارِ المَحبَّةِ، وغيرِ ذلك، وقيل: لم يَكُن فَرْكُه أُذنَه إلَّا لأجْلِ أنَّه لمَّا وقَفَ بجَنبِه اليسارِ، فأخَذَ أُذنَه وعَرَكَها وأدارهَ إلى يَمينِه.فصلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثْنَتَي عَشرةَ رَكعةً، يُسلِّمُ في كلِّ رَكعتَينِ، ثمَّ أوْتَرَ، فصَلَّى عَددًا وِتريًّا مِن الرَّكعاتِ، سواءٌ كان برَكعةٍ واحدةٍ أو ثَلاثٍ، ثمَّ اضطجَع ومالَ على جَنبِه حتَّى أتاهُ المُؤذِّنُ ليُؤذِنَه بصَلاةِ الفجْرِ، فقام فصَلَّى رَكعتينِ خَفيفتينِ، وهما رَكعَتا الفجْرِ، ثمَّ خرَجَ فصَلَّى فَريضةَ الصُّبحِ.وفي هذا الحديثِ: قِراءةُ القُرْآنِ بعدَ الحَدَثِ وغيرِه على غَيرِ وُضوءٍ؛ لقِراءتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الآياتِ بعدَ قِيامِه مِن نومِه قبلَ وُضوئِه.وفيه: تَخفيفُ سُنَّةِ الصُّبحِ.وفيه: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن العِبادةِ باللَّيلِ.
[سنن أبي داود] (1/ 15) 58- حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عباس ، قال: (( بت ليلة عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما استيقظ من منامه، أتى طهوره فأخذ سواكه فاستاك، ثم تلا هذه الآيات: {إن في خلق السموات والأرض، واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} حتى قارب أن يختم السورة- أو ختمها- ثم توضأ فأتى مصلاه فصلى ركعتين، ثم رجع إلى فراشه فنام ما شاء الله، ثم استيقظ ففعل مثل ذلك، ثم رجع إلى فراشه فنام، ثم استيقظ ففعل مثل ذلك، ثم رجع إلى فراشه فنام، ثم استيقظ ففعل مثل ذلك كل ذلك، يستاك ويصلي ركعتين، ثم أوتر))، قال أبو داود: رواه ابن فضيل، عن حصين، قال: فتسوك وتوضأ، وهو يقول: (({إن في خلق السموات والأرض})) حتى ختم السورة.
[صحيح البخاري] (6/ 41) 4569- حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بت عند خالتي ميمونة، فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر قعد، فنظر إلى السماء فقال: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} ثم قام فتوضأ واستن، فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى الصبح)).
[صحيح مسلم] (1/ 221 ) ((48- (256) حدثنا عبد بن حميد.
حدثنا أبو نعيم.
حدثنا إسماعيل بن مسلم.
حدثنا أبو المتوكل؛ أن ابن عباس حدثه؛ أنه بات عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة.
فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل.
فخرج فنظر في السماء.
ثم تلا هذه الآية من آل عمران: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار، حتى بلغ، فقنا عذاب النار} [3/آل عمران/ الآيتان 190 و 191] ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ.
ثم قام فصلى.
ثم اضطجع.
ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية.
ثم رجع فتسوك فتوضأ.
ثم قام فصلى)).