إنَّ المسلِمَ إذا سُئلَ في القبرِ فشهدَ: أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ الله ِفذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# تفسير آيات - سورة إبراهيم# أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله# جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4750)، والبخاري (4699)، والطبري في ((التفسير)) (13/ 658)، وابن منده في ((الإيمان)) (166) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

المُسْلِمُ إذا سُئِلَ في القَبْرِ، يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فَذلكَ قَوْلُهُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] .

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4699 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4699)، ومسلم (2871) بنحوه مِن رَحمةِ اللهِ بهذِه الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ أنَّه جعَلَ التَّوحيدَ بطاقةَ نَجاةٍ في الدُّنيا، وعندَ السُّؤالِ في القَبْرِ، وكذلك في الآخِرة؛ فإنَّه يكونُ أثقَلَ في الميزانِ مِن كلِّ الأعمالِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن المسلمَ إذا سَألَه المَلَكانِ بعْد مَوتِه ودَفْنِه في القبر، فإنَّه يَرُدُّ بالشَّهادتينِ: بالتَّوحيدِ للهِ، وللنَّبيِّ محمَّد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرَّسالةِ، فيكون ذلك سَببًا في نجاتِه، وقد جاء في الرِّواياتِ أنَّه يُسأَلُ عن رَبِّه، ودينِه، ورَسولِه الذي بُعِث فيه، فإذا أجاب العبْدُ المؤمنُ بهذا الرَّدِّ، كان كما قال اللهُ تعالَى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] ، فيُحَقِّقُ اللهُ إيمانَهم وأعمالَهم بالقَولِ الثَّابتِ -وهو شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ- في الدُّنيا وفي الآخِرةِ.

وتثبيتُهم في الدُّنيا: أنَّهم إذا فُتِنوا في دينِهم لم يزالوا على الحَقِّ، ولم يرتابوا بالشُّبُهاتِ، وتثبيتُهم في الآخرةِ: أنَّهم إذا سُئِلوا في القبرِ لم يتوقَّفوا في الجوابِ، وإذا سُئِلوا في الحَشرِ وعند موقِفِ الإشهادِ عن مُعتَقَدِهم ودينِهم؛ لم تُدهِشْهم أهوالُ القيامةِ.

والنُّطق بالشَّهادتين من توفيقِ الله وتَثْبيته للمؤمنين، وهذا هو القولُ الثَّابتُ الذي لا يَتغيَّر في الدنيا والآخرة؛ فقدْ ثَبَّت الله به المؤمنين في الحياةِ الدُّنيا كما حدَث مع الموحِّدين في كلِّ المِحنِ، ويُثبِّتهم بها في الآخرةِ؛ فتكون سببًا لنَجاتِهم وفوزِهم بالجَنَّةِ.

وفي الحديث: فَضلُ شَهادةِ التَّوحيدِ.

وفيه: بيانُ ابتلاءِ اللهِ للمؤمنين في القُبورِ.

وفيه: إثباتُ سُؤالِ القبرِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 238) :

4750 - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن ‌البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ‌إن ‌المسلم ‌إذا ‌سئل ‌في ‌القبر ‌فشهد ‌أن ‌لا ‌إله ‌إلا ‌الله ‌وأن ‌محمدا ‌رسول ‌الله صلى الله عليه وسلم، فذلك قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} [إبراهيم: 27] "

[صحيح البخاري] (6/ 80) :

4699 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة قال: أخبرني علقمة بن مرثد قال: سمعت سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلم إذا سئل في القبر: يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.

فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}

تفسير الطبري (13/ 658) :

حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا هشام بن عبد الملك قال: ثنا شعبة قال: أخبرني علقمة بن مرثد قال: سمعت سعد بن عبيدة، عن ‌البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن ‌المسلم ‌إذا ‌سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله قال: " فذلك قوله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27] "

الإيمان - ابن منده (1/ 323) :

166 - أنبأ أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا محمد بن حرب، ثنا أبو الوليد، وأبو عمر حفص بن عمر، قالا: ثنا شعبة، أخبرني علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن ‌البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ‌المسلم ‌إذا ‌سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27] رواه غندر، وجماعة.

ورواه الثوري.

أخرجه البخاري عنهما

أحاديث ذات صلة