استقَرَضَ مِنِّي النبيُّ صلى الله عليه وسلم أربعين ألفًا ، فجاءَه مالٌ ، فدَفَعَه إلي ، وقال : بارَكَ اللهُ لك في أهلِك ومالِك ، إنما جزاءُ السَّلَفَ ، الحمدُ والأداءُ.
أخرجه النسائي (4683)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (277)
استلفَ منْهُ حينَ غزا حُنينًا ثلاثينَ أو أربعينَ ألفًا فلمَّا قدِمَ قضاها إيَّاهُ ثمَّ قالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بارَكَ اللَّهُ لَكَ في أَهلِكَ ومالِكَ إنَّما جزاءُ السَّلفِ الوفاءُ والحمدُ الراوي : عبدالله بن أبي ربيعة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1983 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (4683)، وابن ماجه (2424) واللفظ له، وأحمد (16457).
حَرَصَ الشَّرعُ الحكيمُ على إقامةِ علاقاتٍ طَيِّبةٍ بين المُسلمينَ، فيها التَّكافُلُ والتَّرابُطُ والمحبَّةُ والتَّعاونُ، وحَثَّ مَن له حَقٌّ على غيرِه أنْ يطلُبَه برِفْقٍ، وأمَرَ مَن عليه الحقُّ بعدَمِ المُماطَلةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ أبي رَبيعةَ المَخزوميُّ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استلَفَ منه"، أي: أخَذَ قرضًا واستدانَ، "حين غَزا حُنينًا"، أي: وَقتَ غَزوةِ حُنينٍ، وحُنينٌ: وادٍ بين مكَّةَ والطَّائفِ، وقَعَت فيه الغَزوةُ المَشهورةُ في الخامسِ مِن شوَّالٍ سَنةَ ثمانٍ مِن الهِجرةِ، بعد فتْحِ مكَّةَ، وكانتْ مع قَبيلةِ هَوازِنَ، وكان مِقدارُ الدَّينِ: "ثلاثينَ أو أربعينَ ألفًا"، والظَّاهرُ أنَّه دراهمُ، كما في رِوايةِ الطَّبقاتِ لابنِ سَعدٍ، "فلمَّا قدِمَ"، أي: جاء النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الغَزوةِ، "قَضاها إيَّاه"، أي: أدَّاها إليه، "ثمَّ قال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بارَكَ اللهُ لك في أهلِك ومالِك"، وهذا دُعاءٌ بالبَركةِ والزِّيادةِ في الأهلِ والمالِ، "إنَّما جَزاءُ السَّلفِ الوَفاءُ"، أي: أداءُ الدَّينِ بحُسنِ الوَفاءِ "والحمدُ"، أي: الشُّكرُ والثَّناءُ.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على حُسنِ القَضاءِ للدُّيونِ.
سنن النسائي (7/ 314) :
4683 - حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن أبيه ، عن جده قال: استقرض مني النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا، فجاءه مال فدفعه إلي وقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء.
عمل اليوم والليلة لابن السني (ص: 244) 277 - أخبرني أبو عبد الرحمن، أنبأنا عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة رضي الله عنه، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: استقرض مني النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا، فجاءه مال فدفعه إلي وقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء