- كانَ يقولُ: إذا توفِّيَ المؤمِنُ في عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وعليْهِ الدَّين، فيَسألُ: هل ترَكَ لدينِهِ من قضاءٍ؟ فإن قالوا: نعَم، صلَّى عليْهِ، وإن قالوا: لا، قال: صلُّوا على صاحبِكم، فلمَّا فتحَ اللَّهُ على رسولِهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الفتوحَ، قال: أنا أولى بالمؤمنينَ من أنفسِهِم، فمن توفِّيَ وعليْهِ دينٌ فعليَّ قضاؤُهُ، ومن ترَكَ مالًا فَهوَ لورثتِهِ
أخرجه ابن ماجه (2415) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2298)، ومسلم (1619) باختلاف يسير
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لا يصلِّي على رجلٍ عليْهِ دَينٌ فأُتِيَ بميِّتٍ فسألَ أعليْهِ دينٌ قالوا نعم عليْهِ دينارانِ قالَ صلُّوا على صاحبِكم قالَ أبو قتادةَ هما عليَّ يا رسولَ اللَّهِ فصلَّى عليْهِ فلمَّا فتحَ اللَّهُ على رسولِهِ قالَ أنا أولى بِكلِّ مؤمنٍ من نفسِهِ من ترَكَ دَينًا فعليَّ ومن ترَكَ مالًا فلورثتِهِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1961 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1962) واللفظ له، وقوله: "أنا أولى بِكلِّ مؤمنٍ ..." أخرجه مسلم (867) مطولاً حرَصَ الإسلامُ على المُحافظةِ على حُقوقِ النَّاسِ، ومِن تِلك الحقوقِ: الحُقوقُ الماليَّةُ، فأمَرَ بقضاءِ الدِّيونِ وعدَمِ المُماطَلةِ فيها.
وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لِما كان يفعَلُه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع الميِّتِ الَّذي ماتَ وعليه دَينٌ؛ حيثُ يَروي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّه: "كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُصَلِّي على رجُلٍ عليه دَينٌ"، أي: مات وعليه دَينٌ ولم يترُكْ له وَفاءً يُقْضى به، فإنْ حدَثَ أنَّه ترَكَ وَفاءً صَلَّى عليه، وهذا من التَّغليظِ في أمْرِ الدِّيونِ، ولمَّا كانت صَلاتُه عليه السَّلامُ رحمةً للميِّتِ، ففي عدَمِ صَلاتِه عليه أشدُّ التَّحذيرِ للأحياءِ من التَّهاونِ في هذا الأمْرِ، وليُحرِّضَ النَّاسَ على قضاءِ الدِّيونِ في حياتِهم، والتَّوصُّلِ إلى البَراءةِ منها؛ لئلَّا تفوتُهم صَلاةُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فأُتِيَ بميِّتٍ"، أي: للصَّلاةِ عليه، "فسأَلَ"، أي: النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أعليه دَينٌ؟" قال أصحابُه: "نعمْ، عليه دِينارانِ"، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "صَلُّوا على صاحبِكم"، قال أبو قتادةَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "هما عليَّ يا رسولَ اللهِ"، أي: أُلْزِمُ نفْسي بقضاءِ هذا الدَّينِ الَّذي على الميِّتِ، قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فصَلَّى عليه.
فلمَّا فتَحَ اللهُ على رسولِه"، أي: لمَّا جاءته الأموالُ من الغنائمِ والخُمسِ وما أفاء اللهُ عليه، "قال: أنا أوْلى بكلِّ مُؤمنٍ من نفْسِه"، أي: أنا أحقُّ بهم وأقرَبُ إليهم، وقيل: معنى الولايةِ النُّصرةُ والتَّوليةُ، أي: أنا أتولَّى أُمورَهم بعدَ وَفاتِهم وأنصُرُهم فوقَ ما كانوا منهم لوْ عاشُوا، فأنا أوْلى في كلِّ شَيءٍ من أُمورِ الدِّينِ والدُّنيا، "مَن ترَكَ دَينًا فعليَّ"، أي: مَن مات وعليه دَينٌ ولم يترُكْ لها قضاءً من مالِه وترِكَتِه، فدِيونُه أقضيها عنه، وكان يُصَلِّي عليه، "ومَن ترَكَ مالًا فلورثتِه"، أي: يُوزَّعُ بينهم بحسَبِ الأنصبةِ الشَّرعيَّةِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ شَفقةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُسلمين.
وفيه: التأكيدُ على قَضاءِ الدُّيونِ وعدَمِ التأخُّرِ في أداءِ الحقوقِ لأهلِها، وكذلك التحذير من عدَمِ ترْكِ وفاءٍ لها بعدَ الموتِ .
[سنن ابن ماجه] (2/ 807 ) 2415- حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: إذا توفي المؤمن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه الدين، فيسأل: ((هل ترك لدينه من قضاء؟)) فإن قالوا: نعم، صلى عليه، وإن قالوا: لا، قال: ((صلوا على صاحبكم))، فلما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم الفتوح، قال: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورثته)).
[صحيح البخاري] (3/ 97) 2298- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسأل: هل ترك لدينه فضلا، فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء، صلى، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم.
فلما فتح الله عليه الفتوح، قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا، فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته)).
[صحيح مسلم] (3/ 1237 ) ((14- (1619) حدثني زهير بن حرب.
حدثنا أبو صفوان الأموي عن يونس الأيلي.
ح وحدثني حرملة بن يحيى (واللفظ له).
قال: أخبرنا عبد الله بن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل الميت، عليه الدين.
فيسأل (هل ترك لدينه من قضاء؟) فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه.
وإلا قال (صلوا على صاحبكم).
فلما فتح الله عليه الفتوح قال (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه.
ومن ترك مالا فهو لورثته))).
(1619)- حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث.
حدثني أبي عن جدي.
حدثني عقيل.
ح وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم.
حدثنا ابن أخي ابن شهاب.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا ابن أبي ذئب.
كلهم عن الزهري ، بهذا الإسناد، هذا الحديث.
15- (1619) حدثني محمد بن رافع.
حدثنا شبابة.
قال: حدثني ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال (والذي نفس محمد بيده! إن على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به.
فأيكم ما ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه.
وأيكم ترك مالا فإلى العصبة من كان).
16- (1619) حدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن همام بن منبه.
قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر أحاديث منها
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله عز وجل.
فأيكم ما ترك دينا أو ضيعة فادعوني.
فأنا وليه.
وأيكم ما ترك مالا فليؤثر بماله عصبته.
من كان).
17- (1619) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عدي؛ أنه سمع أبا حازم عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال (من ترك مالا فللورثة.
ومن ترك كلا فإلينا).
(1619)- وحدثنيه أبو بكر عن نافع.
حدثنا غندر.
ح وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا عبد الرحمن (يعني ابن مهدي).
قالا: حدثنا شعبة ، بهذا الإسناد.
غير أن في حديث غندر: من ترك كلا وليته.