عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ أنَّ زوجَها طلَّقَها ثلاثًا فلم يَجعَل لَها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نفقةً ولا سُكْنى

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق الثلاث# طلاق - نفقة المطلقة# طلاق - سكنى المطلقة# عدة - عدة المبتوتة ونفقتها ومسكنها، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: فاطمة بنت قيس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2288) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1480) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أتيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقُلْتُ : أنا بنتُ آلِ خَالِدٍ ، وإِنَّ زَوْجِي فُلانًا أَرْسَلَ إِلَيَّ بِطَلاقِي ، وإنِّي سَأَلْتُ أَهْلهُ النَّفَقَةَ والسُّكْنَى ، فَأَبَوْا عليَّ ! قالوا : يا رسولَ اللهِ ! إنَّهُ قد أَرْسَلَ إليها بِثلاثِ تَطْلِيقَاتٍ ، قالتْ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إِنَّما النَّفَقَةُ والسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ ، إذا كان لِزَوْجِها عليْها الرَّجْعَةُ الراوي : فاطمة بنت قيس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3403 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3403) لَمَّا جاء الإسلامُ هَذَّب عَلاقةَ الرَّجلِ بالمرأةِ؛ مِن حيثُ الزَّواجُ والطَّلاقُ، والحقوقُ والواجباتُ، وغيرُ ذلك، ووَضَع لهذه العَلاقةِ شُروطًا وضوابِطَ تَستقيمُ بها المعاشَرَةُ، وتَسيرُ عليها حركَةُ الحياةِ، ويَحفَظُ لكلٍّ حُقوقَه عند الآخَرِ.

...

وفي هذا الحديثِ تقولُ فاطِمةُ بنتُ قَيسٍ رضِيَ اللهُ عَنها: "أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقُلتُ: أنا بنتُ آلِ خالِدٍ، وإنَّ زَوجِي فلانًا"، وهو أبو عَمرِو بنُ حَفصٍ؛ كما جاء في بَعضِ الرِّواياتِ، "أَرسَلَ إليَّ بطَلاقي"، أي: طَلَّقها وهو غائِبٌ عنها، "وإنِّي سألتُ أهلَه النَّفَقةَ والسُّكْنى"، أي: طلَبْتُ منهم أنْ يُنفِقوا عليها ويُسكِنُوها في مُدَّةِ العِدَّةِ، "فأبَوا عليَّ"، أي: امتَنَع أهلُه أنْ يُقدِّموا لها نَفقةً أو سُكْنى، وقال أهلُ زَوجِها: "يا رسولَ اللهِ، إنَّه قد أَرَسل إليها بثلاثِ تَطليقاتٍ"، وهذا بيانٌ إلى أنَّها قد حُرِّمَتْ عليه حتَّى تَنكِحَ زَوجًا غيرَه، وأنَّها قد بانَتْ منه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّما النَّفَقةُ والسُّكنَى للمَرأةِ، إذا كان لزَوجِها عليها الرَّجعةُ"، أي: إنَّ حَقَّ النَّفَقةِ والسُّكْنى يكونُ للمرأةِ الَّتي قد طُلِّقَتْ طَلقةً أو طَلقتَين لا ثلاثًا، فعلى زَوجِها رِعايتُها فَترةَ عدَّتِها؛ لأنَّه أحَقُّ برَجعَتِها في تلك الفَترةِ، أمَّا الثَّلاثُ فهي تَقطَعُ وُصْلَةَ النِّكاحِ.وفي الحديثِ: بيانُ ما تَستحقُّه المُطلَّقةُ طلاقًا رجعيًّا مِن النَّفقةِ والسُّكنَى، وأنَّ المبتوتةَ ثلاثًا لا نَفقةَ لها ولا سُكنَى

أحاديث ذات صلة