- الشُّفعةُ في كلِّ شِركٍ رَبعةٍ ، أو حائطٍ لا يصلُحُ أن يَبيعَ، حتَّى يُؤْذِنَ شريكَهُ، فإن باعَ فَهوَ أحقُّ بِهِ حتَّى يُؤْذِنَهُ
أخرجه مسلم (1608)
جَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشُّفْعَةَ في كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فلا شُفْعَةَ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2213 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3514)، وابن حبان (5184) واللفظ لهما، والترمذي (1370) باختلاف يسير.
حَرَصتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كلِّ ما يَحفَظُ للنَّاسِ مَصالِحَهم، ويُديمُ وُدَّهُم، وخاصَّةً فيما يَكونُ بيْن الشُّرَكاءِ، ولذا جُعِلَت الشُّفعةُ للشَّريكِ في نَصيبِ شَريكِه إذا أراد بَيعَه، وَفْقَ ضَوابطَ مُحدَّدةٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حكَمَ بالشُّفعةِ في كلِّ مالٍ بيْن الشُّركاءِ يَحتمِلُ القِسمةَ، كالعَقارِ والأرضِ ونحْوِهما، ولم يُقْسَمْ، والشُّفْعةُ: هي ضَمُّ نَصِيبٍ إلى نَصيبٍ آخَرَ، وصُورتُها: أنَّه إذا باعَ أحدُ الشُّرَكاءِ في دارٍ أو أرضٍ نَصيبَه لغيرِ الشُّركاءِ، فللشُّرَكاءِ أَخْذُ هذا النَّصيبِ بالثَّمَنِ نفْسِه الَّذي بَاعَه به، ويكونُ حَقُّ الشُّفعةِ في كلِّ مالٍ -أرضًا كان أو عَقَارًا- إذا لم يُقسَمْ، وتُبَيَّنْ حُدودُ نَصيبِ كلِّ شَرِيك فيه، فإذا وُضِعَتِ الحدودُ وظَهَر نَصيبُ كلِّ فرْدٍ مِن الشُّرَكاءِ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، أي: مُيِّزَتْ وبُيِّنت الطُّرقُ والشَّوارعُ لكلِّ نَصيبٍ؛ فلا يكونُ لأيٍّ مِن الشُّركاءِ حقُّ الشُّفعةِ، ويكونُ لأيِّ شَرِيكٍ منهم بَيْعُ نَصِيبِه لِمَن أراد حتَّى لغَيرِ الشُّرَكاءِ.
[صحيح مسلم] (3/ 1229 ) :
135 - (1608) وحدثني أبو الطاهر.
أخبرنا ابن وهب عن ابن جريج؛ أن أبا الزبير أخبره؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط.
لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع.
فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه).