لا يَقَعْنَّ رجلٌ على امرأةٍ وحملُها لغيرِه.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - موانع النكاح# التسري - استبراء أرحام الإماء# نكاح - من يكره نكاحها# التسري - وطء الأمة ونكاحها# نكاح - وطء الحامل المسبية
المصدر: نيل الأوطار، الفتح الرباني
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الشوكاني
الحكم:صحيح، إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8814) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2974) بنحوه

الشرح والتوضيح

شرَعَ الإسلامُ أحكامًا خاصَّةً تُحافِظُ على الأعراضِ والأنسابِ، وخاصَّةً أنَّ الحروبَ كان يَنتُجُ عنها وُقوعُ بعضِ النَّساءِ سَبايَا، وتُقْسَمُ على المُجاهِدينَ، كما كان يُوجَدُ بَيعُ وشِراءُ الإماءِ، وكلُّهنَّ يَجوزُ وطْؤهُنَّ لِمَن يَمْلِكُهنَّ بشُروطٍ، فشرَعَ الإسلامُ اسْتِبراءَ الأرحامِ عندَ انْتِقالِ هؤلاءِ النِّساءِ مِن رَجُلٍ إلى آخَرَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يَقعَنَّ رجُلٌ على امرأةٍ"، والمُرادُ به الجِماعُ، "وحمْلُها لغَيرِه"، أي: لا يُجامِعِ امرأةً وهي حاملٌ مِن غيرِه، فلا يَضَعْ نُطْفتَه إلَّا في فَرْجٍ مُوثوقٍ فيه أنَّهُ خالٍ مِنَ الموانعِ الشَّرعيَّةِ لِلوطءِ؛ وذلك أنَّهم كانوا يَشْترُونَ الإماءَ، أو تأْتي النِّساءُ في السَّبْي، ثمَّ تُوزَّعُ على المُحارِبينَ والمُسْتحقِّينَ، فنبَّهَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اسْتِبراءِ الأرحامِ أوَّلًا قبْلَ أيِّ وَطْءٍ.

ومِن حِكمةِ ذلك: الحِفاظُ على الأنسابِ والأعراضِ وطَهارةِ النَّسلِ مِن الاختلاطِ، مع حِفظِ حُقوقِ السَّبايا وما في بُطونِهنَّ، فيُنسَبُ الجنينُ والوليدُ إلى أبيه الصَّحيحِ، مع ما في ذلك أيضًا مِن الاحتياطِ لنُطفةِ المسلمِ بحيثُ يَضَعها حَيثُ أَمَره اللهُ ورسولُه في المَوضِعِ الذي لا شُبْهةَ فيه، وعدْمِ سَقْيِ ولدِ غَيرِه بمائِه كما رَوَى أبو داود( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (14/ 412 ط الرسالة) 8814- حدثنا هيثم، حدثنا رشدين، عن عمرو، عن بكير، عن سليمان بن يسار، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقعن رجل على امرأة وحملها لغيره))

المعجم الأوسط للطبراني (3/ 221) 2974- حدثنا إسماعيل قال: نا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن عباس قال: نا بقية بن الوليد، عن إسماعيل بن عياش، عن الحجاج بن أرطاة، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى في غزوة أوطاس أن يقع الرجل على الحامل حتى تضع لم يروه عن داود إلا الحجاج، ولا عن الحجاج إلا إسماعيل

أحاديث ذات صلة