كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي بنا فيطيلُ في الرَّكعةِ الأولى منَ الظُّهرِ ويقصُرُ في الثَّانيةِ وَكذلِكَ في الصُّبحِ
أخرجه البخاري (759)، ومسلم (451)، وأبو داود (798)، والنسائي (976)، وابن ماجه (819) واللفظ له، وأحمد (22520)
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُطَوِّلُ في الرَّكْعَةِ الأُولَى مِن صَلَاةِ الظُّهْرِ، ويُقَصِّرُ في الثَّانِيَةِ، ويَفْعَلُ ذلكَ في صَلَاةِ الصُّبْحِ.
الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 779 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (451) مطولاً باختلاف يسير عَلَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأُمَّةَ كَيفيَّةَ الصَّلاةِ بفِعلِه وهَدْيِه، كما علَّمَهم بالأوامِرِ والنَّواهي، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ جانبًا مِن الهَدْيِ النَّبوِيِّ في بَعضِ الصَّلواتِ، وفيه يُخبِرُ أبو قَتادةَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُطِيلُ القِراءةَ في الرَّكْعةِ الأُولَى مِن صَلاةِ الظُّهرِ، والرَّكعةُ الثانيةُ كانت أخفَّ وأقصَرَ مِن الأُولَى.
وقدْ كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ مِثلَ ذلك في صَلاةِ الصُّبحِ، فيُطيلُ في الرَّكعةِ الأُولى ويُخفِّفُ في الرَّكعةِ الثانيةِ.والمُرادُ بالإطالةِ: هو طُولُ قِراءتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في القيامِ، وفي صَحيحِ مُسلمٍ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللهُ عنه قال: «كنَّا نَحزِرُ -أي: نُقدِّرُ- قِيامَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الظُّهرِ والعصرِ، فحَزَرْنا قِيامَه في الرَّكعتينِ الأُولَيَين مِن الظُّهرِ قدْرَ قِراءةِ «المْ تَنزيلُ» السَّجدةِ، وحزَرْنا قِيامَه في الأُخريَينِ قدْرَ النِّصفِ مِن ذلك».
قيل: إنَّ السَّببَ في تَطويلِ الرَّكْعةِ الأُولَى أنَّ النَّشاطَ فيها يكونُ أكثرَ عن الثَّانيةِ، وقيل: حتَّى يُدرِكَ الناسُ الرَّكْعةَ.