لا تسافِرُ المرأةُ سفرًا ثلاثةِ أيَّامٍ، فصاعدًا، إلَّا معَ أبيها أو أخيها، أوِ ابنِها، أو زوجِها، أو ذي مَحرمٍ
أخرجه ابن ماجه (2898) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1726) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (827) مختصراً باختلاف يسير
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تُسافِرِ المَرْأَةُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1086 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1338) باختلاف يسير للمَرأةِ مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ، وقدْ رفَعَ قَدْرَها وحافَظَ عليْها، وأمَرَ برِعايتِها في كلِّ الأحوالِ؛ في الحَضرِ والسَّفرِ، ومِن أَوْجُهِ المُحافَظةِ عليها ما جاء في هذا الحديثِ، حيثُ نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المرأةَ أنْ تُسافِرَ بمُفردِها مُدَّةَ ثلاثةِ أيامٍ بلَيالِيهنَّ، إلَّا أنْ يَكونَ معَها زوجُها أو رجُلٌ مِن مَحارمِها، وقد وَرَدتْ رِوايةٌ في صَحيحِ البُخاريِّ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن سَفرِ المرأةِ لمدَّة يَومٍ ولَيلةٍ بغَيرِ محرَمٍ؛ فقيل: إنَّ اختِلافَ المدَّةِ هو لاختلافِ السَّائِلينَ، واختلافِ مَواطنِهم، وليس في النَّهيِ عن الثَّلاثةِ تَصريحٌ بإباحةِ اليومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كلِّه تَحديدٌ لأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحديدُ أقلِّ ما يُسمَّى سَفرًا، فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سَفرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زَوجٍ أو مَحْرَمٍ، سواءٌ كان ثَلاثةَ أيامٍ، أو يَومَينِ، أو يومًا، أو نِصفَ يومٍ، أو غيرَ ذلك.
ومَحْرَمُ المرأةِ هو زَوجُها ومَن يَحرُمُ علَيها بالتَّأبيدِ؛ بسَببِ قَرابةٍ، أو رَضاعٍ، أو صِهْريةٍ؛ ابنُ العَمِّ ولا ابنُ الخالِ ولا زوجُ الأختِ ولا زوجُ العمَّةِ ولا زوجُ الخالةِ، وما شابَهَ ممَّن يَحِلُّ لهم الزَّواجُ منها لو فارَقَ زَوجتَه.
ووُجودُ الزَّوجِ أو المَحرمِ معها ليس لدَفْعِ الاعتداءِ عنها إنْ حدَثَ فقَط، وإنَّما أيضًا لدَفْعِ الرِّيبةِ والشَّكِّ عنها، ونحْوِ ذلك، وعلى كُلٍّ فالواجبُ هو التسليمُ للشَّرعِ المطهَّرِ والالتزامُ به؛ ففيه كلُّ الخيرِ والمصلحةِ للناسِ أجميعنَ.
سنن ابن ماجه (2/ 968 ت عبد الباقي) :
2898 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة سفر ثلاثة أيام، فصاعدا، إلا مع أبيها أو أخيها، أو ابنها، أو زوجها، أو ذي محرم
سنن أبي داود (2/ 140 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1726 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهناد، أن أبا معاوية، ووكيعا، حدثاهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا فوق ثلاثة أيام فصاعدا، إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها
صحيح مسلم (2/ 976 ت عبد الباقي) :
417 - (827) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
حدثنا جرير عن مغيرة، عن إبراهيم، عن سهم ابن منجاب، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تسافر المرأة ثلاثا، إلا مع ذي محرم".