الخيرُ عادةٌ والشَّرُّ لَجاجةٌ ومن يردِ اللَّهُ بهِ خيرًا يفقِّههُ في الدِّينِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# علم - الفقه في الدين# علم - الحث على طلب العلم# رقائق وزهد - ما جاء في فعل الخير# رقائق وزهد - ما جاء أن الخير عادة
المصدر: صحيح ابن ماجه، تدريب الراوي
الراوي: [معاوية بن أبي سفيان]، معاوية بن أبي سفيان
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:حسن، ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (221)، وابن حبان (310)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1106) بلفظه.أخرج البخاري (71 )، ومسلم (1037) اللفظ الأخير ، وأخرجه ابن ماجة (221 ) واللفظ له، وابن حبان (310 )، والطبراني في ((المعجم الكبير )) (19/ 385) (904)

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن يُرِدِ اللَّهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإنَّما أنا قاسِمٌ واللَّهُ يُعْطِي، ولَنْ تَزالَ هذِه الأُمَّةُ قائِمَةً علَى أمْرِ اللَّهِ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خالَفَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ.

الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 71 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] اللهُ سُبحانه وتعالَى حَليمٌ رَحيمٌ بعِبادِه، يُحِبُّ لهم الخيرَ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أراد به اللهُ خيرًا عَظيمًا، ونفْعًا كثيرًا، يُفقِّهْهُ في الدِّينِ، فيَمنَحْه العِلمَ الشَّرعيَّ الَّذي لا يُدانيه خَيرٌ في هذا الوُجودِ في فضْلِه وشرَفِه، وعُلوِّ درَجتِه؛ لأنَّه مِيراثُ الأنبياءِ الَّذي لم يُورِّثُوا غيرَه، وجاء قولُه: «خَيرًا» نَكِرةً؛ ليَشمَلَ القَليلَ والكثيرَ، والتَّنكيرُ للتَّعظيمِ أيضًا؛ لأنَّ المَقامَ يَقتضيهِ.ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المعطيَ حَقيقةً هو اللهُ تعالَى، ولستُ أنا مُعطيًا، وإنَّما أنا أَقْسِمُ ما أُمِرتُ بقِسمَتِه على حسَبِ ما أُمِرْتُ به؛ فالأمورُ كلُّها بمَشيئةِ اللهِ تعالَى وتَقديرِه، والإنسانُ مُصَرَّفٌ مَربوبٌ، فالمالُ للهِ تعالَى، والعِبادُ له سُبحانَه، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاسمٌ بإذنِه مالَه بيْنكم، فمَن قسَم له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا، فبقدَرِ اللهِ تعالى وما سبَقَ له في الكتابِ، وكذا مَن قسَمَ له قَليلًا؛ فلا يَزدادُ لأحدٍ في رِزقِه، كما لا يَزدادُ في أجَلِه، وسَببُ قولِه لذلك تَطييبُ قُلوبِ النَّاسِ؛ لمُفاضَلتِه بَعضَ الناسِ بالعَطاءِ.

ثمَّ أخبَرَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا تَزالُ طائفةٌ مِن المسلمين ثابتةً على دِينِه، مُستمسِكةً به، وقائِمةً به إلى قِيامِ السَّاعةِ، قيل: إنَّ ثَباتَهم على الدِّينِ يَأتي بتَمسُّكِهم بالجِهادِ والقِتالِ في سَبيلِ نُصرةِ الحقِّ وإعلاءِ كَلمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، حتى يَأتِيَهم أمرُ اللهِ، وهي الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ تَكونُ قبْلَ قيامِ السَّاعةِ تَقبِضُ أرواحَ المؤمنينَ، كما فُسِّر في بَعضِ الرِّواياتِ.

وهذا ممَّا يدُلُّ على أنَّ الحقَّ لا يَنقطِعُ في أُمَّةِ الإسلامِ؛ فهناك مَن يَتوارَثُه جِيلًا بعدَ جِيلٍ.وفي الحديثِ: فَضْلُ العِلمِ، وفضْلُ تعلُّمِه، وأنَّ العِلمَ الشَّرعيَّ أشرفُ العُلومِ إطلاقًا؛ لعَلاقتِه باللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: أنَّ الفِقهَ في الدِّينِ مِن عَلامات خَيريَّةِ المسلِمِ.

وفيه: أنَّ الإسلامَ لا يَذِلُّ وإنْ كَثُر أعداؤُه.وفيه: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (1/ 80 ت عبد الباقي) :

221 - حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، أنه حدثه، قال: سمعت ‌معاوية بن أبي سفيان ، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ‌الخير ‌عادة، والشر لجاجة، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 8) 310 - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة، قال: سمعت معاوية يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: الخير عادة، والشر لجاجة، من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

[مسند الشاميين للطبراني] (2/ 159) :

1106 - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا الوليد بن عتبة، ح وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ح وحدثنا الحسن بن جرير الصوري، ثنا محمد بن أيوب النصيبي، قالوا: ثنا الوليد بن مسلم، حدثني مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، قال: سمعت ‌معاوية بن أبي سفيان ، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌الخير ‌عادة والشر لجاجة ، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

أحاديث ذات صلة