صلَّيتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكانَ إذا كبَّرَ رفعَ يديهِ قالَ ثمَّ التحفَ ثمَّ أخذَ شمالَهُ بيمينِهِ وأدخلَ يديهِ في ثوبِهِ قالَ فإذا أرادَ أن يرْكعَ أخرجَ يديهِ ثمَّ رفعَهما وإذا أرادَ أن يرفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ رفعَ يديهِ ثمَّ سجدَ ووضعَ وجهَهُ بينَ كفَّيهِ وإذا رفعَ رأسَهُ منَ السُّجودِ أيضًا رفعَ يديهِ حتَّى فرغَ من صلاتِهِ
أخرجه أبو داود (723)، وابن حبان (1862)، والطبراني (61) ( 22 /28) بلفظه، وأصل الحديث في مسلم (401)
أنَّهُ رَأَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ في الصَّلَاةِ كَبَّرَ، وصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ التَحَفَ بثَوْبِهِ، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى علَى اليُسْرَى، فَلَمَّا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ أخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا، سَجَدَ سَجَدَ بيْنَ كَفَّيْهِ.
الراوي : وائل بن حجر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 401 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (18866) بلفظه، وأبو داود (723)، وابن حبان (1862) جميعا باختلاف يسير الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، أخَذَها الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَمًّا وكَيفًا، ونقَلوها للأُمَّةِ كما صَلَّوها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ الصَّحابيُّ وَائلُ بنُ حُجرٍ رَضيَ اللهُ عنه بعضًا من صِفةِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه رآه حينَ شَرَعَ وبدأ في الصَّلاةِ، رَفَعَ يَدَيه عندَ تَكبيرةِ الإحرامِ، فرَفَعَهما بِمُحاذاةِ أُذُنَيه، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوبِه، أي: تَغطَّى وجمَعَ أطرافَ ثَوبِه، فغَطَّى صَدرَه ويَدَيه، ولعلَّ ذلك من شِدَّةِ البَردِ، ووَضَعَ كفَّ اليُمنى على كفِّ -أو رُسغِ- اليُسرى؛ لأنَّه أقرَبُ إلى الخُشوعِ، ووَضَعَهما تحتَ ثَوبِه، فلمَّا أرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرُّكوعَ أخرَجَ يَدَيه مِنَ الثَّوبِ، ثُمَّ رفَعَهما وكبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قامَ مِنَ الرُّكوعِ وقالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه»، وهذا خبَرٌ بمَعنى الدُّعاءِ، أيِ: استَجِب يا أللهُ دُعاءَ مَن حَمِدَك، وهذا منَ الإمامِ دُعاءٌ للمأمومِ.
وقيلَ: يَحتمِلُ أن يَكونَ خَبرًا عن فَضلِ اللهِ تَعالَى، وأمَّا إذا كانَ مأمومًا فإنَّه يَقتصِرُ على قَولِه: «ربَّنا ولك الحَمدُ» عَقِبَ سَماعِه قولَ الإمامِ: «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه»، كما في حديثِ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه الذي في الصَّحيحَينِ.
وقيلَ: يَجمَعُ بينَهما كما في حالِ المُنفرِدِ، ثُمَّ لمَّا أرادَ أن يَسجُدَ بسَطَ كفَّيه على الأرضِ ووَضَعَ رأسَه بينَ كفَّيه على هذه الحالِ، بمَعنى: أنَّ يَدَيه وهما على الأرضِ كانَتا مُحاذيتَين لمَوضِعِ رأسِه في السُّجودِ.
وفي الحديثِ: أنَّ العَملَ اليَسيرَ في الصَّلاةِ من غيرِ جِنسِها لا يُفسِدُها، كإصلاحِ الثَّوبِ.
وفيه: بيانُ بعضِ أوصافِ الصَّلاةِ، وحركةِ اليَدَينِ في كلِّ مَوضِعٍ منها.
سنن أبي داود (1/ 263 ط مع عون المعبود) :
723 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر ، قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل بن حجر ، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا كبر رفع يديه، قال: ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه، وأدخل يديه في ثوبه، قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه، وإذا رفع رأسه من السجود أيضا رفع يديه حتى فرغ من صلاته.
قال محمد : فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن، فقال: هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعله من فعله، وتركه من تركه، قال أبو داود : روى هذا الحديث همام، عن ابن جحادة، لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود.
صحيح ابن حبان - الرسالة (5/ 173) 1862 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة، قال: حدثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر ، قال: "كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة
عن وائل بن حجر قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا دخل في الصف، رفع يديه وكبر، ثم التحف فأدخل يده في ثوبه، فأخذ شماله بيمينه، فإذا أراد أن يركع، أخرج يديه، ورفعهما، وكبر، ثم ركع، فإذا رفع رأسه من الركوع، رفع يديه، فكبر، فسجد، ثم وضع وجهه بين كفيه - قال ابن جحادة: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال: هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعله من فعله، وتركه من تركه.
[المعجم الكبير – للطبراني] (22/ 28) :
61 - حدثنا حفص بن عمر بن الصباح، ثنا أبو عمر المقعد، ح وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن عبيد بن حساب قالا: ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي فحدثني علقمة بن وائل، عن أبي وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا كبر رفع يديه، ثم التحف فأخذ يمينه بشماله، وأدخل يديه في ثوبه، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه، ثم سجد ووضع جبهته بين كفيه، فإذا رفع رأسه من السجود رفع يديه حتى فرغ من صلاته
[صحيح مسلم] (1/ 301 ) :
54 - (401) حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا عفان.
حدثنا همام.
حدثنا محمد بن جحادة.
حدثني عبد الجبار بن وائل عن علقمة ابن وائل، ومولى لهم؛ أنهما حدثاه عن أبيه، وائل بن حجر ؛ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة.
كبر (وصف همام حيال أذنيه) ثم التحف بثوبه.
ثم وضع يده اليمنى على اليسرى.
فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب.
ثم رفعهما.
ثم كبر فركع.
فلما قال "سمع الله لمن حمده" رفع يديه.
فلما سجد، سجد بين كفيه.