عن أبي عثمان النهدي، قال: كتب عمرُ إلى عتبةَ بنِ فرقدٍ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ نهى عن الحريرِ إلا ما كان هكذا وهكذا : أصبعيْنِ ، وثلاثةً ، وأربعةً
أخرجه أبو داود (4042) واللفظ له، والبخاري (5828)، ومسلم (2069) باختلاف يسير.
أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ ونَحْنُ مع عُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ بأَذْرَبِيجَانَ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عَنِ الحَرِيرِ إلَّا هَكَذَا، وأَشَارَ بإصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإبْهَامَ، قالَ: فِيما عَلِمْنَا أنَّه يَعْنِي الأعْلَامَ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5828 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5828)، ومسلم (2069) كان الخُلَفاءُ الرَّاشِدون يَبْعَثون بالكُتُبِ والرَّسائِلِ إلى البلادِ المفتوحةِ؛ ليُعَلِّموهم أحكامَ الدِّينِ ويأمُروهم بتنفيذِ أحكامِ الشَّرعِ.
وفي هذا الحديثِ يخبرُ التابعيُّ أبو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ أنَّه أتَاهم كِتَابُ الخليفةِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، وهم مع عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ، وهي الآن دُوَلٌ مُستقِلَّةٌ في منطقةِ القوقاز في أوراسيا، تقع في مفتَرَقِ الطُّرُقِ بين أوروبُّا الشرقيَّةِ وآسيا الغربيَّةِ، ويحُدُّها بحرُ قزوين إلى الشَّرقِ، وروسيا من الشَّمالِ، وجورجيا إلى الشَّمالِ الغربيِّ، وأرمينيا إلى الغربِ، وإيران في الجنوبِ، وكان في هذا الكتابِ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وهو نوعٌ من الثَّيابِ، وسُمِّيَ الحَرِيرُ حَرِيرًا لِخُلوصِه مِن الاختِلاطِ بغيرِه، والنَّهيُ هنا يختَصُّ بالرِّجالِ من دونِ النِّساءِ؛ لِمَا فيه مِن التنعُّمِ والتَّرفِ والانغماسِ في زِينةِ الحياةِ الدُّنيا، أو لكونِه ثوبَ رفاهيةٍ وزينةٍ يليقُ بالنِّساءِ لا الرِّجالِ، أو التشَبُّهِ بالمُشرِكين، أو السَّرَفِ، ورخَّص في لُبسِه لِمَن بِه حِكَّةٌ أو جَرَبٌ أو نحوُهما.
وقولُه: «أشار» أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، «بإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيانِ الإبهامَ»، يعني: السَّبَّابَةَ والوُسطَى.
قال أبو عُثمانَ النَّهديُّ: «فيما عَلِمنا أنَّه يعني الأَعْلَامَ»، أي: أنَّ الَّذِي حصَل في عِلمِنا أنَّ المرادَ بالمُستَثْنَى: الأَعْلامُ، وهو ما يكونُ في الثِّيابِ مِن تَطْرِيفٍ وتَطْرِيزٍ ونحوِهما.
سنن أبي داود (4/ 47) :
4042 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: كتب عمر ، إلى عتبة بن فرقد أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا، وهكذا أصبعين وثلاثة وأربعة
[صحيح البخاري] (7/ 149) :
5828 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة : حدثنا قتادة قال: سمعت أبا عثمان النهدي أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، قال فيما علمنا أنه يعني الأعلام.
[صحيح مسلم] (6/ 140) :
(2069) وحدثنا ابن أبي شيبة، (وهو عثمان)، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، كلاهما عن جرير ، (واللفظ لإسحاق)، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان قال: كنا مع عتبة بن فرقد فجاءنا كتاب عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة إلا هكذا.
وقال أبو عثمان بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، فرئيتهما أزرار الطيالسة حين رأيت الطيالسة .