أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بقتلِ الوزغِ، وسماه : فُويسقًا
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لِلْوَزَغِ: فُوَيْسِقٌ.
ولَمْ أسْمَعْهُ أمَرَ بقَتْلِهِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1831 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2239)، وابن ماجه (3230)، وأحمد (24568)، وأبو عوانة (9899) واللفظ لهم جميعا.
أمَرَ الإسلامُ بالرِّفقِ بالحيوانِ، ونَهى عن قَتلِه عَبَثًا أو مِن غيرِ مَصلحةٍ، وفي الوَقتِ ذاتِه حافَظَ على مَصالحِ النَّاسِ مِن الضَّررِ والأَذى.
وفي هذا الحديثِ تَذكُرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَّى الوَزَغَ فُوَيْسِقًا، والوزَغَ: دَابةٌ صَغيرة زاحفةٌ تُشبِهُ التِّمساحَ تَتسلَّقُ الجُدرانَ، وتُعرَفُ عندَ العامَّةِ بـ(البُرْص)، والفُويسِقُ: تَصغيرُ فاسقٍ، وهو تَصغيرُ تَحقيرٍ مُبالَغةً في الذَّمِّ، وتَسميةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَعضِ الدَّوابِّ بالفواسِقِ؛ لخُروجِها على النَّاسِ، واعتراضِها بالمَضَارِّ عليهم، أو لخُروجِها عمَّا عليه سائرُ الحيوانِ، بما فيها مِن الضَّررِ الَّذي لا يُمكِنُ الاحترازُ منه.
وتُخبِرُ أمُّ المؤمنين عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها لم تَسمَعِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بقتْلِ الوَزَغِ، وهذا لا حُجَّةَ فيه؛ إذ لا يَلزَمُ مِن عَدَمِ سَماعِها عَدَمُ وُقوعِه؛ فقدْ سَمِعَه غيرُها، فقد ورَد في الصحيحين مِن حَديثِ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه قال: «أمَر رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ بقتْلِ الوَزَغِ، وسمَّاهُ فُوَيْسِقًا»؛ فيُقتَلُ في الحِلِّ والحرَمِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ قتْلِ الحيوانِ الضَّارِّ، حتى لو كانَ في الحرمِ.