قسمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في أصحابِهِ ضحايا، فأعطاني عَتودًا جَذَعًا.
قال: فرجعتُ بِهِ إليْهِ فقلتُ لَه: إنَّهُ جذَعٌ.
قال: ضحِّ بِهِ فضحَّيتُ بِهِ
أخرجه أبو داود (2798) واللفظ له، وأحمد (21690) باختلاف يسير
أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم- قَسَمَ بينَ أصحابِه ضحايا ، فصارَتْ لي جَذَعَةٌ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ، صارَتْ لي جَذْعَةٌ.
فقال : ضَحِّ بها.
الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4392 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَولَّى تَقسيمَ الغَنائمِ بنَفسِه، أو يَجعَلُ فيها مَن يَنوبُ عنه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عقبةُ بنُ عامرٍ الجُهَنيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قسَم بينَ أصحابِه ضَحايا"، وفي روايةٍ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أعطاه غنَمًا يَقسِمُها على صَحابتِه"، أي: غَنائِمَ، وأطلَق عليها ضَحايا باعتبارِ ما ستَؤولُ إليه، "فصارت لي جَذَعةٌ"، أي: كان نَصيبُه مِنها جذَعةً مِن الغنَمِ، وهي: الَّتي بلَغَت سنَةً، وقيل: بَدْءًا مِن السِّتَّةِ الأشهُرِ يُطلَقُ عليها جذَعةٌ، "فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، صارَت لي جذَعةٌ؟"، أي: ما حُكمُ ذَبحِها في هذه السِّنِّ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ضَحِّ بها"، أي: يَحِلُّ ذَبحُها، قيل في ذلك: إنَّه يُجزِئُ في الأضحيَّةِ إن كانت كثيرةَ اللَّحمِ عظيمةَ الجثَّةِ، وقد اختُلِفَ في التَّضحيةِ بالجذعةِ الَّتي هي أصغرُ مِن السِّنِّ المطلوبةِ، فقِيل: إنَّ ذلك مشروعٌ في الضَّأنِ فقط ويدلُّ عليه هذا الحديثُ، ولكن لا بدَّ مِن التَّضحيَةِ بالمُسِنَّةِ في البقَرِ والإبِلِ، وقيل: إنَّ التَّضحيةَ بالجذعةِ تكونُ في كلِّ الأنواعِ عند الضَّرورةِ وعدَمِ توَفُّرِ غيرِها؛ ما دامت الجذعةُ مُكتَنِزةً باللَّحمِ مُمتلِئةَ الجسمِ .
[سنن أبي داود] (3/ 95) 2798- حدثنا محمد بن صدران، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عمارة بن عبد الله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني ، قال: (( قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ضحايا، فأعطاني عتودا جذعا.
قال: فرجعت به إليه فقلت له: إنه جذع.
قال: ((ضح به)) فضحيت به
[مسند أحمد] (36/ 20) 21690- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني عمارة بن عبد الله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني ، قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه غنما للضحايا، فأعطاني عتودا جذعا من المعز، قال: فجئته به، فقلت: يا رسول الله، إنه جذع قال: (( ضح به)) فضحيت به