عَن عائشةَ قالت: دخلَ عليَّ أفلحُ بنُ أبي القُعَيْسِ فاستَترتُ منهُ قالَ: تَستتِرينَ منِّي وأَنا عمُّكِ، قالَت: قلتُ: مِن أينَ ؟ قالَ: أرضعتْكِ امرأةُ أخي قالت: إنَّما أرضعَتني المرأةُ ولم يُرضِعني الرَّجلُ، فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحدَّثتُهُ، فقالَ: إنَّهُ عمُّكِ فليلِجْ علَيكِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - المحرمات من النساء# استئذان - الدخول على النساء# رضاع - تحريم الرضاع من لبن الفحل# رضاع - تحريم ابنة الأخ من الرضاع# رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2057) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4796) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (1445) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

جاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضاعَةِ، فاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له، حتَّى أسْأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: إنَّه عَمُّكِ، فَأْذَنِي له، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قالَتْ: فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قالَتْ عائِشَةُ: وذلكَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَ عليْنا الحِجابُ، قالَتْ عائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5239)، ومسلم (1445) للرَّضاعِ أحكامٌ كَثيرةٌ في الإسلامِ، وقدْ جاءَتْ بَعضُ أحكامِه في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَها الآخَرَ في أحاديثَ كثيرةٍ، ومنها قاعدةٌ عامَّةٌ أنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّم ما يُحرِّمُه النَّسَبُ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه جاءَها عَمُّها مِنَ الرَّضَاعةِ، واسمُه أفلحُ، فاسْتأذَنَ؛ لِيَدخُلَ عليها، فرفَضَتْ، حتَّى تَسْألَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن جَوازِ ذلك، فسَألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ لها: إنَّه عمُّكِ مِنَ الرَّضاعةِ، فأْذنِي له، فقالتْ له: إنَّما أَرْضَعتْنِي المرأةُ، ولم يُرْضِعنِي الرَّجُلُ، وذلك أنَّها ارتضَعَتْ مِنَ امرأةِ أبي القُعَيْسِ، وأفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ، فظنَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنَّه بذلك لا يَصيرُ عمَّها مِنَ الرَّضاعةِ، فأكَّدَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه عمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، وقال لها: «فَلْيَلِجْ عليكِ» يعني: فلْيَدخُل عليكِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ فُرِضَ الحجابُ.

ثم قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ»، أي: إنَّ إرضاعَ المرأةِ طِفلًا غيرَ وَلَدِها تَترتَّبُ عليه أحكامٌ شَرعيَّةٌ؛ فكلُّ ما ورَدَ تَحريمُه مِن النَّسَبِ فإنَّه يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ أيضًا، فإذا كان العَمُّ من النَّسَبِ يحرُمُ على المرأةِ، فإنَّ العَمَّ من الرَّضاعِ يحرُمُ أيضًا.

وفي الحَديثِ: بيانُ تحَرِّي المؤمنِ فيما لم يظهَرْ له حُكمُه الشَّرعيُّ حتى يَعرِفَه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 222) 2057- حدثنا محمد بن كثير العبدي، أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي أفلح بن أبي القعيس فاستترت منه، قال: تستترين مني وأنا عمك، قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال: ((إنه عمك فليلج عليك)).

[صحيح البخاري] (6/ 120) 4796- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعدما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن له حتى أستأذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن فأبيت أن آذن له حتى أستأذنك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وما منعك أن تأذني عمك؟))، قلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فقال: ((ائذني له فإنه عمك تربت يمينك)) قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: ((حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب)).

[صحيح مسلم] (2/ 1078) 32- (1455) حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، قال: قالت عائشة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله، إنه أخي من الرضاعة، قالت: فقال: ((انظرن إخوتكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة))، (1455) وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، قالا: جميعا حدثنا شعبة، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، جميعا عن سفيان، ح وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، كلهم عن أشعث بن أبي الشعثاء ، بإسناد أبي الأحوص كمعنى حديثه، غير أنهم قالوا من المجاعة.

أحاديث ذات صلة