قالَ ليَهوديَّينِ أنشدتُكما باللَّهِ الَّذي أنزلَ التَّوراةَ علَى موسَى عليهِ السَّلامُ
أخرجه أبو داود (4452) مطولا، وابن ماجه (2328) واللفظ له
الحلِفُ والأيمانُ فيها تعظيمٌ للمحلوفِ به، ولهذا وجَبَ أنْ يكونَ حلِفُنا باللهِ أو بأسمائِه وصِفاتِه؛ حتَّى لا نقَعَ في الشِّركِ الأصغرِ، وفي هذا الحديثِ يروي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ ...
أن رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ "قال لِيهودِيَّينِ: أنشدْتُكما باللهِ" أي أسألُكُم وأطلبُ منكم باسمِ اللهِ، وهذا القولُ وإن كانَ الظاهرُ أنه سؤالٌ لا حلفٌ، لكن كثيراً ما يُذْكَرُ في موضعِ الحلفِ فكأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلمَ استَحْلَفَهم باللهِ "الذي أنزلَ التوراةَ على موسى عليه السلامُ" فاستَحلفَهم باللهِ وبالوَصفِ الذي يُؤمنونَ به وهو إنزالُ التوراةِ على موسى عليه السلامُ، إظهارًا لتعظيمِ اللهِ سبحانَه وإظهارًا بتصديقِه بما أنزلَ على موسى عليه السَّلامُ.
...
وفي الحديثِ: بيانُ أن الحلفَ ينبغي أن يكونَ باللهِ أو بأسمائِه وصفاتِه.