مَن خافَ منكُم أن لا يستيقظَ من آخرِ اللَّيلِ، فليوتر مِن أوَّلِ اللَّيلِ ثمَّ ليرقُدْ، ومن طمعَ منكم أن يستيقظَ من آخرِ اللَّيلِ، فليوتِرْ من آخرِ اللَّيلِ، فإنَّ قراءةَ آخرِ اللَّيلِ محضورةٌ، وذلِكَ أفضَلُ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل وقت السحر# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت صلاة الوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (755)، والترمذي بعد حديث (455)، وابن ماجه (1187) واللفظ له، وأحمد (14381)

الشرح والتوضيح

صَلاةُ اللَّيلِ هي أفضلُ الصَّلاةِ بعدَ الفريضةِ، وأفضلُ اللَّيلِ آخِرُه، ومِن السُّنَّةِ أن تُختَمَ صلاةُ اللَّيلِ بصلاةِ الوترِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جَابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: قال رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "مَن خافَ مِنكُم أنْ لا يَستَيقِظَ آخِرَ اللَّيلِ"، أي: لقيامِ ليلِه، وخافَ أن يَفوتَه لِغَلَبةِ النَّومِ عليه، "فَلْيُوتِرْ أوَّلَ اللَّيلِ ولْيَرْقُدْ"، أي: فَلْيتعَجَّلْ بصلاتِه ووِترِه قبلَ أن يَنامَ، "ومَن طَمِعَ مِنْكُم أن يُصلِّيَ مِن آخِرِ اللَّيلِ فَلْيَقُمْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ؛ فإنَّ قِراءةَ آخِرِ اللَّيلِ مَحضورَةٌ، وذَلِك أَفضَلُ"، أي: والأفضلُ آخِرُ اللَّيلِ لِمَن تيَسَّرَ له ذلك؛ فإنَّ صلاةَ آخِرِ اللَّيلِ مَشهودةٌ؛ لأنَّ ذلك وقتُ التَّنزُّلِ الإلهيِّ, ووقتُ إجابةِ الدُّعاءِ؛ ففي الصَّحيحَينِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه قال: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حين يَبْقى ثُلثُ اللَّيلِ الآخِرُ، يَقولُ: مَن يَدْعوني فأستَجيبَ له؟ مَن يَسألُني فأُعطِيَه؟ مَن يَستغفِرُني فأغفِرَ له؟ حتَّى يُضيءَ الفجرُ", ثمَّ يَختِمُ صلاتَه بالوِتْرِ؛ فهذا هو الأفضَلُ والسُّنَّةُ، وله أن يُوتِرَ برَكعةٍ واحدةٍ، أو يَسرُدَ ثلاثًا بسَلامٍ واحدٍ أو بسَلامينِ، أو يَسرُدَ خمسًا بسَلامٍ واحدٍ، وقد روَى ابنُ ماجه أيضًا عَنْ مَسروقٍ قالَ: "سَأَلتُ عائِشةَ عَن وِتْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فقالَت: مِن كلِّ اللَّيلِ قد أوتَرَ؛ مِن أوَّلِه وأوسَطِه، وانتَهى وِترُه حينَ مات في السَّحَرِ".

أحاديث ذات صلة