كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حصيرٌ يبسطُ بالنَّهارِ ويحتجرُه بالليلِ يصلِّي إليه
أخرجه ابن ماجه (942) واللفظ له، وأخرجه البخاري (730) باختلاف يسير، ومسلم (782) مطولاً باختلاف يسير
في هذا الحَديثِ تُخْبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَصيرٌ"، وهو فِراشٌ مصنوعٌ مِن أعوادِ النَّباتِ أو مِن جريدِ النَّخلِ، "يُبْسَطُ بالنَّهارِ"، أي: يُفْرَشُ له؛ ليَجلِسَ عليه، "ويحتَجِرُه باللَّيلِ يُصلِّي إليه"، أي: يتَّخِذُه كالحُجْرَةِ، أو يجعَلُه حاجزًا بينه وبين غَيرِه؛ لئلا يمُرَّ عليه مارٌّ، فيقطَعَ عليه صلاتَه.
وهذا يدلُّ على ضَرورةِ السُّترةِ، والسُّترةُ هي: شيءٌ مُرتفِعٌ يَقترِبُ منه المُصلِّي؛ ليكونَ بينه وبينَ القِبلةِ؛ حتَّى يعلَمَ النَّاسُ أنَّه يُصلِّي، فلا يمُرَّ أحدٌ مِن بينِ يديه( ).