أن النَّبيّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحركها»، قال ابن جريج: وزاد عمرو بن دينار، قال: أخبرني عامر، عن أبيه، أنه رأى النَّبيّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يدعو كذلك ويتحامل النَّبيّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بيده اليسرى على فخذه اليسرى
أخرجه أبو داود(989) بلفظه، والنسائي (1270) بنحوه، وأصله في مسلم (579)
كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم يَجتَهِدون في وصْفِ صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بما حَفِظوه وتَعلَّموه منه.
...
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ رَضِي اللهُ عَنْهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم كان يُشيرُ بإصْبَعِه"، أيِ: السبَّابةِ وهو في جُلوسِه في تشَهُّدِ الصَّلاةِ، وكانتْ كرَمزٍ وإشارةٍ إلى وَحْدانيَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "إذا دعا"، أي: قال التَّشهُّدَ، "ولا يُحرِّكُها"، أي: يَجعَلُ إصْبَعَه مُنتصِبَةً لا تتَحرَّكُ، قال: "ويتَحامَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بيَدِه اليُسْرى"، أي: يَجعَلُ حمْلَ جِسمِه على يدِه اليُسْرى فيضَعُها على فَخِذِه اليُسرى؛ وذلك لأنَّ جِلستَه في التَّسليمِ كانتْ على وَرِكِه الأيسَرِ، فمِن ثَمَّ يكونُ ثِقلُ الجِسمِ على اليدِ والرِّجلِ في الجهةِ اليُسْرى