مثلُ القلبِ مثلُ الرِّيشةِ تقلِّبُها الرِّياحُ بفلاةٍ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب# قدر - تصريف الله لقلوب العباد كيف يشاء# رقائق وزهد - خطرات القلب# إيمان - عرض الفتن على القلوب# فتن - عرض الفتن على القلوب# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: صحيح ابن ماجه، فيض القدير
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: صدر الدين المناوي، الألباني، العراقي
الحكم:صحيح، إسناده جيد، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (88) واللفظ له، وأحمد (19757)أخرجه أحمد (19661)، والبزار (8/ 167)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/ 263)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (752) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ تَعليمًا وبيانًا، ومِن ذلك: أنه كان يُقرِّبُ المعانِيَ للنَّاسِ، ويَضرِبُ لهم الأمثالَ؛ حتَّى تكونَ أوقَعَ في الفُهمِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو موسى الأشعريُّ رضِيَ اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مثَلُ القلْبِ"، أي: في تقلُّبِه وتغيُّرِه، "مثَلُ الرِّيشةِ تُقَلِّبُها الرِّياحُ"، والمُرادُ، أي: كالرِّيشةِ في وزْنِها وخِفَّتِها مع سُرعةِ استجابتِها لأيِّ رِيحٍ تمُرُّ بها، "بفَلاةٍ" وفي روايةٍ: "بأرضٍ فَلاةٍ"، أي: بأرضٍ خاليةٍ مِن العُمرانِ؛ إذِ الرِّياحُ فيها أكثَرُ جريًا وأسرَعُ في التَّأثيرِ، والمُرادُ: أنَّ القلْبَ في سُرعةِ تقلُّبِه يحكُمُه الابتلاءُ بخواطِرِه مرَّةً إلى باطلٍ، ومرَّةً إلى حقٍّ، وتارةً إلى خيرٍ، وتارةً إلى شرٍّ، ولذا جمَعَ "الرِّياحَ"؛ إشارةً إلى أنَّ وارِداتِ القلْبِ كثيرةٌ.

قيل: وإنَّما كان كثيرَ التَّقلُّبِ؛ لأنَّ مَنزِلَه الإلهامُ والوسوسةُ؛ فهما أبدًا يَقْرَعانِه ويُلقِّنانِه، والقلْبُ مُتحيِّرٌ بين الهوى والهُدى، فهو دائمًا بين مُتناقضانِ ومُتحاربانِ، والخواطِرُ لا تَنقطِعُ عنه، والآفاتُ إليه أسرَعُ مِن جميعِ الأعضاءِ، فهو إلى الانقلابِ أقرَبُ.

وكثيرًا ما كان يَدْعو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ربَّه بأنْ يُثَبِّتَ قلْبَه؛ ففي حديثٍ للتِّرمذيِّ وابنِ ماجَه عن أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه، قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكْثِرُ أنْ يقولَ: «يا مُقلِّبَ القُلوبِ، ثبِّتْ قَلْبي على دِينِك»، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، آمنَّا بك وبما جئْتَ به، فهل تخافُ علينا؟! قال: «نعمْ، إنَّ القُلوبَ بينَ إصْبَعَينِ مِن أصابِعِ اللهِ يُقلِّبُها كيف يشاءُ».

وفي الحديثِ: بيانُ ضعْفِ القلْبِ، وأنَّه حائرٌ بين الهوى الدَّاعي إلى الضَّلالِ، وبينَ الهُدى الدَّاعي إلى طريقِ الحقِّ والخيرِ.

وفيه: التنبيهُ إلى الخوفِ مِن تقلُّبِ أحوالِ القلْبِ؛ وأنَّه على المرءِ أن يُسارِعَ إلى الخيراتِ؛ خشيةَ تقلُّبِ قَلْبِه( ).

الأصول والأحكام

مسند أحمد (32/ 431 ط الرسالة) :

19661 - [[حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى ]] قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما سمي القلب من تقلبه، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة، تقلبها الريح ظهرا لبطن "

[مسند البزار = البحر الزخار] (8/ 167) :

[[أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة، قال: سمعت أبا موسى الأشعري ، رضي الله عنه ]] قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌إنما ‌سمي ‌القلب ‌من ‌تقلبه، ومثل القلب كمثل الريشة بضلاة تقلب بأصل شجرة، يقلبها الريح ظهرا لبطن

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (1/ 263) :

حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن عاصم عن أبي كبشة عن أبي موسى .

قال: ‌إنما ‌سمي ‌القلب ‌من ‌تقلبه ألا وإن القلب مثل ريشة معلقة بشجرة في فضاء من الأرض تفيؤها الريح ظهرا لبطن.

شعب الإيمان (1/ 473 ت زغلول) :

752 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن سعد، ثنا علي بن الحسن بن خشنام من أصل كتابه وهو بنيسابور، ثنا حامد بن عمر البكراوي، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى الأشعري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

‌إنما ‌سمي ‌القلب ‌من ‌تقلبه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما مثل القلب كمثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة تقلبها الريح ظهرا لبطن.

---

مسند أحمد (32/ 431 ط الرسالة) :

19661 - [[حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى ]] قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما سمي القلب من تقلبه، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة، تقلبها الريح ظهرا لبطن "

[مسند البزار = البحر الزخار] (8/ 167) :

[[أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة، قال: سمعت أبا موسى الأشعري ، رضي الله عنه ]] قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌إنما ‌سمي ‌القلب ‌من ‌تقلبه، ومثل القلب كمثل الريشة بضلاة تقلب بأصل شجرة، يقلبها الريح ظهرا لبطن

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (1/ 263) :

حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن عاصم عن أبي كبشة عن أبي موسى .

قال: ‌إنما ‌سمي ‌القلب ‌من ‌تقلبه ألا وإن القلب مثل ريشة معلقة بشجرة في فضاء من الأرض تفيؤها الريح ظهرا لبطن.

شعب الإيمان (1/ 473 ت زغلول) :

752 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن سعد، ثنا علي بن الحسن بن خشنام من أصل كتابه وهو بنيسابور، ثنا حامد بن عمر البكراوي، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى الأشعري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

‌إنما ‌سمي ‌القلب ‌من ‌تقلبه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما مثل القلب كمثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة تقلبها الريح ظهرا لبطن.

---

[سنن ابن ماجه] (1/ 34 ) ‌88- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أسباط بن محمد قال: حدثنا الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل القلب مثل الريشة تقلبها الرياح بفلاة)).

[مسند أحمد] (32/ 529 ط الرسالة) ((‌19757- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الجريري، عن غنيم بن قيس عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن هذا القلب كريشة بفلاة من الأرض، يقيمها الريح ظهرا لبطن)).

قال أبي: ولم يرفعه إسماعيل عن الجريري )).

أحاديث ذات صلة