ذَكرَ أنَّ رجلينِ ادَّعيا دابَّةً ولم يَكن بينَهما بيِّنةٌ فأمرَهما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يستَهما علَى اليمينِ
أخرجه ابن ماجه (2329) واللفظ له، وأحمد (10787) باختلاف يسير
لقدْ حفِظَ الشَّرعُ الحُقوقَ بينَ النَّاسِ، ونظَّمَ التَّنازُعَ بينَ النَّاسِ في الأموالِ، وجعَلَ البيِّنةَ لازمةً في إثباتِ الحُقوقِ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلينِ ادَّعَيَا دابَّةً"، أي: زعَمَا مِلكيَّتَها، وهي في حَوزةِ أحدِهما، أو وهي في يَدِ رجُلٍ ثالثٍ، "ولم يكُنْ بينهما بيِّنةٌ"، أي: لم يكُنْ بينهما بيِّنةٌ أصلًا مِن شُهودٍ، أو ما يثبُتُ به الحقُّ كِتابةً، حتَّى لا يترجَّحَ أحدُ الجانبَينِ باليدِ، "فأمَرَهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسْتَهِما على اليمينِ"، أي: يقتَرِعَا على يمينِ ذي اليدِ، أي: يبدَأُ باليمينِ لأيِّهما أنَّها مِلْكُه وتحتَ يَدِه، وليست مِلْكًا لغيرِه.
وقيل: صورةُ المسألةِ: أنَّ رَجُلينِ إذا تداعَيَا متاعًا في يدٍ ثالثٍ ولم يكُنْ لهما بيِّنةٌ، وقال الثَّالثُ: لم أعلَمْ بذلك، فحُكْمُها: أنْ يُقْرَعَ بين المُتداعيَينِ، فأيُّهما خرَجَتِ القُرعةُ، يحلِفُ معها، ويُقْضَى له بذلك المَتاعِ، وكان ذلك لكونِ كلٍّ منهما مُنْكَرَ حقِّ الآخرِ
[سنن ابن ماجه] (2/ 780 ) 2329- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، أنه ذكر أن رجلين ادعيا دابة، ولم يكن بينهما بينة، ((فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم أن يستهما على اليمين)).
[مسند أحمد] (16/ 459 ط الرسالة) ((10787- حدثنا محمد بن بكر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة : أنه ذكر رجلين ادعيا دابة ولم يكن لهما بينة، فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم أن يستهما على اليمين)).