قَضى لحمَلِ بنِ مالِكٍ الهُذَليِّ اللِّحيانيِّ بميراثِهِ منَ امرأتِهِ الَّتي قتلَتها امرأتُهُ الأُخرَى
أخرجه ابن ماجه (2643) بلفظه، وعبد الله في ((زوائد مسند أحمد)) (22778)، والشاشي في ((مسنده)) (1199) كلاهما بلفظه في أثناء حديث .
للمِيراثِ أحكامٌ وضَّحها اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه، وبيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سُنَّتِه، ومن ذلك ما جاء في هذا الحديث من أمْرِ الدِّيَةِ ومَن يَستحقُّها من الورَثةِ، حيث يُخبِرُ عُبادةُ بنُ الصَّامتِ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قَضى"، أي: حَكَم وأمَر "لِحَمَلِ بنِ مالِكٍ الهُذَليِّ اللِّحْيانِيِّ بميراثِه مِنِ امرَأتِه الَّتي قتَلَتْها امرأتُه الأخرى"، وقد كان بينَ امرَأَتَين، فضَرَبَت إحداهُما الأخرى فقتَلَتْها وقتَلَتْ جَنينَها، فقَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الجنينِ بغُرَّةِ عَبدٍ وأن تُقتَلَ المرأةُ قِصاصًا، كما في روايةِ أبي داودَ؛ فوَرِث حمَلُ بنُ مالِكٍ نَصيبَه منها كزَوجٍ؛ لِما رَواه أبو داودَ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ رَضِي اللهُ عنهما: "جعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الدِّيَةَ على عاقِلةِ القاتِلةِ، فقالت عاقِلةُ المقتولةِ: يا رسولَ اللهِ، ميراثُها لنا.
قال: لا، ميراثُها لزوجِها وولَدِها".
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ دِيَةَ المقتولِ مالًا وتَرِكةً تَجري عليها أحكامُ الميراثِ( ).