حين تيمموا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأمر المسلمين فضربوا بأكفِّهم الترابَ ولم يقبضوا من التراب شيئًا فمسحوا بوجوههم مسحةً واحدةً ثم عادوا فضربوا بأكفِّهم الصعيدَ مرةً أخرى فمسحوا بأيديهم

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تيمم - صفة التيمم# تيمم - الصعيد والتراب المجزئ للتيمم
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عمار بن ياسر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (318) باختلاف يسير، وأحمد (18348)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (300) مطولاً، وابن ماجه (571) واللفظ له

الشرح والتوضيح

من رحمَةِ اللهِ تعالى بهذه الأمَّةِ أنْ يسَّرَ عليها في العِباداتِ، ورخَّصَ لها في أُمورٍ كثيرةٍ؛ ومن هذه الرُّخَصِ التَّيمُّمُ بدلًا عن الوُضوءِ عند فقْدِ الماءِ أو عِنْد عدَمِ القُدْرةِ على استِعمالِه.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عمَّارُ بنُ ياسِرٍ رضِيَ اللهُ عنه ، "أنَّهم"، أي: الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم، تيَمَّموا؛ وهو إمْرارُ اليَدِ بالتُّرابِ، "وهم مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ" في الحضَرِ أو السَّفَرِ، "بالصَّعيدِ"، أي: التَّرابِ أو كلِّ ما ارتفَعَ عن الأرضِ وكان طاهِرًا، "لصَلاةِ"، أي: لأَداءِ صلاةِ، "الفجْرِ، فضَرَبوا"، أي: كيْفيَّةُ هذا التَّيمُّمِ أنَّهم ضَرَبوا، أي: وَضَعوا، "بأكُفِّهم" جمْعُ كفٍّ، "الصَّعيدَ"، أي: وَضَعوا أيديَهم على الصَّعيدِ، "ثمَّ مَسَحوا وُجوهَهم مَسحَةً واحِدَةً" بطَريقِ الاستِيعابِ، "ثمَّ عادوا"، أي: رَجَعوا، فضَربوا بأكفِّهم الصَّعيدَ "مرَّةً أُخرى"، أي: ضرْبَةً أُخرى، فمَسَحوا بأيدِيهم .

والمشهورُ: أنَّ التَّيمُّمَ يَكونُ بمسْحِ الكَفِّ فقَط باطنِهُ وظاهِرِه مع الوجْهِ

أحاديث ذات صلة