لدغتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عقربٌ وَهوَ في الصَّلاةِ فقالَ لعنَ اللَّهُ العقربَ ما تدعُ المصلِّيَ وغيرَ المصلِّي اقتلوها في الحلِّ والحرمِ
أخرجه ابن ماجه (1246) واللفظ له، وابن خزيمة كما في ((مصباح الزجاجة)) للبوصيري (1/228)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7329) باختلاف يسير. وقتل العقرب في الحرم أخرجه البخاري (3314)، ومسلم (1198)، وقتله في الحل والحرم أخرجه مسلم (1198)
أمَرَ الشَّرعُ الحَكيمُ بحفْظِ النَّفْسِ ممَّا يضُرُّها، ومِن ذلك أنَّه أمَرَ بقتْلِ بعضِ الهوامِّ الَّتي تضُرُّ ولا تنفَعُ، مثلِ العقرَبِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها، أنَّه: "لدَغَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عقْربٌ وهو في الصَّلاةِ، فقال: لعَنَ اللهُ العقربَ، ما تدَعُ المُصلِّي وغيرَ المُصلِّي، اقْتُلوها في الحِلِّ والحرمِ"، وهذا الأمْرُ بالقتْلِ لأنَّها مِن الفواسقِ الَّتي تُفْسِدُ على النَّاسِ حياتَهم ولا تترُكُهم على أيِّ حالٍ، وربَّما تعدَّى أذاها إلى الموتِ، وفي رِوايةٍ عند ابنِ أبي شيبةَ في مُصنَّفِه، عن عليٍّ، قال: بيْنَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ يُصلِّي، فوضَعَ يدَه على الأرضِ، فلدَغَتْه عقربٌ، فتناولَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَعلِه فقتَلَها، فلمَّا انصرَفَ قال: «لعَنَ اللهُ العقربَ، لا تدَعُ مُصلِّيًا ولا غيرَه، أو نبيًّا ولا غيرَه إلَّا لدَغَتْهم، ثمَّ دعا بمِلحٍ وماءٍ، فجعَلَه في إناءٍ، ثمَّ جعَلَ يصُبُّه على إصبعِه حيثُ لدَغَتْه، ويمسَحُها ويُعَوِّذُها بالمُعَوِّذَتَينِ».
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ قتْلِ الفَواسقِ مِن الهَوامِّ في الصَّلاةِ( )
سنن ابن ماجه (1/ 395 ت عبد الباقي) :
1246 - حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، والعباس بن جعفر، قالا: حدثنا علي بن ثابت الدهان قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ، قالت: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو في الصلاة فقال: لعن الله العقرب، ما تدع المصلي وغير المصلي، اقتلوها في الحل والحرم
[مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه] (1/ 148) :
(441) حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي والعباس بن جعفر قالا حدثنا علي بن ثابت الدهان حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو في الصلاة فقال لعن الله العقرب ما تدع المصلي وغير المصلي اقتلوها في الحل والحرم.
هذا إسناد ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك لكن لم ينفرد به الحكم فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به ورواه الترمذي في الجامع من حديث أبي هريرة قال حديث حسن قال وفي الباب عن ابن عباس وأبي رافع
[المعجم الأوسط للطبراني] (7/ 221) :
7329 - حدثنا محمد بن العباس، نا أحمد بن عثمان بن حكيم، نا علي بن ثابت الدهان، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ، قالت: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو في الصلاة، فقال: لعن الله العقرب، تلدغ المصلي وغير المصلي، اقتلوها في الحل والحرم لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحكم بن عبد الملك، تفرد به: علي بن ثابت "
[صحيح البخاري] (4/ 129) :
3314 - حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس فواسق يقتلن في الحرم الفأرة والعقرب والحديا والغراب والكلب العقور.
صحيح مسلم (2/ 856 ت عبد الباقي) :
67 - (1198) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا غندر عن شعبة.
ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة.
قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا".