- صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بِمنًى : الظُّهرَ والعصرَ والمغرِبَ والعِشاءَ والفجرَ، ثمَّ غدا إلى عرَفاتٍ
أخرجه الترمذي (879) واللفظ له، وابن ماجة (3004) باختلاف يسير، وأبو داود (1911) بنحوه مختصرًا.
علَّمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه مناسِكَ الحجِّ بقَولِه وفِعلِه، ومن ذلك كَيفيَّةُ الإحرامِ، وكيفيَّةُ أداءِ المناسِكِ، وما يُفْعَلُ في كلِّ وقْتٍ ومكانٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِنًى"، أي: صَلَّى يومَ التَّرويةِ، وهو اليومُ الثَّامنُ من ذي الحِجَّةِ، ومِنًى: وادٍ يُحيطُ به الجِبالُ، يقَعُ في شرْقِ مكَّةَ على الطَّريقِ بين مكَّةَ وجبلِ عَرفةَ، ويبعُدُ عن المسجِدِ الحرامِ نحوَ سِتَّةِ كيلو متراتٍ تقريبًا، وهو موقعُ رمْيِ الجَمراتِ، "الظُّهرَ والعصرَ، والمغرِبَ والعشاءَ، والفجْرَ"، أي: فجْرَ يَومِ التَّاسعِ، "ثمَّ غدا إلى عرفاتٍ"، أي: مشى أوَّلَ النَّهارِ غُدوةً بعدَ طُلوعِ الشَّمسِ؛ للوُقوفِ بجَبلِ عرفاتٍ يومَ التَّاسعِ من ذي الحِجَّةِ.
وفي الحديثِ: جَمْعُ الصَّلواتِ في مَشْعَرِ مِنًى.
وفيهِ: مخالفةُ النَّبيِّ للمِشركينَ في أفعالِ الحَجِّ والعِبَاداتِ، وذلكَ بِالدَّفْعِ مِن مِنًى إلى عَرفاتٍ بعدَ الفجْرِ، وقبلَ إشْراقَ الشَّمسِ.
[سنن الترمذي] (3/ 218) 879 - حدثنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، ثم غدا إلى عرفات: وإسماعيل بن مسلم قد تكلموا فيه من قبل حفظه
[سنن ابن ماجه] (2/ 999) 3004 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن عطاء، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بمنى يوم التروية، الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، ثم غدا إلى عرفة
سنن أبي داود (2/ 188) 1911 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا الأحوص بن جواب الضبى، حدثنا عمار بن رزيق، عن سليمان الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى