أنَّها غربَلَت دقيقًا، فصنَعتهُ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ رغيفًا، فقالَ: ما هذا؟ قالَت: طعامٌ نصنعُهُ بأرضِنا، فأحببتُ أن أصنعَ منهُ لَكَ رَغيفًا، فقالَ: ردِّيهِ فيهِ، ثمَّ اعجنيهِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل الخبز
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زاهِدًا في الدُّنيا، يَأكُلُ مِن صِنْفِ طَعامِ الفُقَراءِ مع ما أعطاهُ اللهُ مِن الدُّنْيا والغَنائم.

وفي هذا الحديثِ تَرْوي أمُّ أيمنَ رَضِي اللهُ عنها- وكانَت مَوْلاةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وحاضِنَتَه، ووالِدةَ أُسامةَ بنِ زيدٍ-: "أنَّها غَربَلَتْ دَقيقًا"، أي: نخَلَتْه وفصَلَتِ الدَّقيقَ الأبيضَ عن النُّخالةِ الخَشِنةِ والقُشورِ، "فصَنَعَتْه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رغيفًا, فقال: ما هذا؟ قالت: طَعامٌ نصنَعُه بأرضِنا"، وكانت أمُّ أيمنَ مِن الحبَشةِ، "فأحبَبتُ أن أصنَعَ منه لك رغيفًا, فقال: رُدِّيه فيه ثمَّ اعجِنيه"، أي: رُدِّي ما غربَلْتِيه مِن النُّخالةِ إلى الدَّقيقِ، ثمَّ اعجِنيه مِن جَديدٍ، وهذا مِن زهدِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في طَعامِه.

وفي الحديثِ: بيانُ زُهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في طَعامِه وأنَّه كان يَأكُلُ الخُبْزَ مِن الدَّقيقِ غيرِ الْمَنْخولِ.

أحاديث ذات صلة