قالَ ابنُ عبَّاسٍ في الحرامِ يمينٌ وَكانَ ابنُ عبَّاسٍ يقولُ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
أخرجه ابن ماجة (2073) واللفظ له، ومسلم (1473)، والطبراني في ((الشاميين)) (2844) باختلاف يسير.
حدَّد الإسلامُ كَفَّاراتٍ لبَعضِ الأخطاءِ الَّتي قد تقَعُ مِن المسلِمِ، ومِن ذلك كفَّاراتُ الأَيمانِ في الإيلاءِ وغيرِه.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما "قال في الحرامِ" أَي: إِذا حرَّم المرءُ على نَفْسه شَيْئا مِمَّا أحلَّه الله؛ زَوجتَه كَانَت أو غَيرهَا كأنْ يقولَ لزوجتِه: أنتِ عليَّ حرامٌ وما شابَه ذلك، فكفَّارتُه كفَّارةُ "يمين"؛ فلا يكون طَلاقًا، بل هو يَمينٌ يُكفِّرُ عنه ولا تَحْرُمُ عليه زوجتُه، ولا يَحرُم عليه ذلك الشَّيْءُ.
"وكان ابن عبَّاسٍ يقولُ: لقد كان لكم في رَسولِ اللهِ أُسوةٌ حَسَنةٌ"، أي: لكم قُدوةٌ حَسَنةٌ في رسولِ اللهِ؛ فافعلوا كما فعَلَ، يُشير بذلِك لقِصَّةِ تحريمِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم العَسَلَ، أو جاريتَه مَارِيَة على نَفْسِهِ، ثمَّ أباحَها اللهُ تعالى، وكَفَّرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن يَمينِه.