عن سَهْلِ بنِ أبي حَثمةَ أنَّهُ قالَ في صلاةِ الخوفِ قالَ يقومُ الإمامُ مستقبلَ القبلةِ وتقومُ طائفةٌ منهم معَهُ وطائفةٌ من قِبَلِ العدوِّ ووجوهُهُم إلى الصَّفِّ فيركعُ بِهِم رَكْعةً ويركعونَ لأنفسِهِم ويسجدونَ لأنفسِهِم سجدتَينِ في مَكانِهِم ثمَّ يذهبونَ إلى مقامِ أولئِكَ ويجيءُ أولئِكَ فيركعُ بِهِم رَكْعةً ويسجدُ بِهِم سجدتينِ فَهيَ لَه ثِنتانِ ولَهُم واحدةٌ ثمَّ يركعونَ رَكْعةً ويسجدونَ سجدتَينِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الخوف - مشروعية صلاة الخوف# صلاة الخوف - الحرس في صلاة الخوف# صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# صلاة الخوف - الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: سهل بن أبي حثمة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1259) بلفظه، والبخاري (4131) ينحوه، وأبو داود(1239) بمعناه

الشرح والتوضيح

أوجَبَ اللهُ أداءَ الصَّلاةِ في كلِّ وقتٍ، ولم يجعَلْ للمُسلِمِ عُذرًا في ترْكِها حتَّى أثناءَ الحرْبِ، وهذا يدلُّ على عَظيمِ قدْرِها، وكَبيرِ شأنِها، وقد ورَدَت رواياتٌ مُتعدِّدةٌ في كيفيَّةِ صلاةِ الخوفِ، وهي الصَّلاةُ الَّتي تحضُرُ والمُسلمونَ في حالةٍ مِن الحربِ والقِتالِ للعدُوِّ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ سَهْلُ بنُ أبي حَثْمَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه في صلاةِ الخوفِ: "يقومُ الإمامُ مُسْتقبِلَ القِبلةِ، وتقومُ طائفةٌ منهم معه، وطائفةٌ مِن قِبَلِ العدُوِّ ووُجوهُهم إلى الصَّفِّ"، أي: ينقسِمُ الجيشُ إلى فريقينِ؛ فريقٍ يقومُ إلى الصَّلاةِ مُتوجِّهًا إلى القِبلةِ، وفريقٍ يقومُ على حِراستِهم مُتوجِّهًا إلى العدُوِّ، "فيركَعُ بهم ركعةً، ويركَعونَ لأنفُسِهم، ويسجُدونَ لأنفُسِهم سجدتينِ في مكانِهم"، أي: يُصلِّي الفريقُ الأوَّلُ رَكعةً كامِلةً مع الإمامِ شاملةً الرُّكوعَ والسَّجدتينِ، ثمَّ يُسلِّمونَ، "ثمَّ يذهبونَ إلى مَقامِ أولئك"، أي: يأخُذونَ مقامَ الفريقِ الثَّاني مِن الحِراسةِ، "ويَجيءُ أولئك"، أي: الفريقُ الثَّاني، "فيركَعُ بهم ركعةً، ويسجُدُ بهم سَجدتينِ"، أي: فيُصلِّي بهم الإمامُ رَكعةً كاملةً كما فعَلَ الفريقُ الأوَّلُ، "فهي له ثِنتانِ، ولهم واحِدةٌ، ثمَّ يَركَعونَ رَكعةً ويَسجُدونَ سَجدتَينِ".

وقد ورَدَ في كيفيَّةِ صَلاةِ الخوفِ صِفاتٌ كثيرةٌ، وما في هذا الحديثِ إحدى الرِّواياتِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها، وقد صلَّاها في أيَّامٍ مُختلفةٍ بأشكالٍ مُتباينةٍ، يتحرَّى فيها ما هو الأحوطُ للصَّلاةِ والأبلَغُ للحِراسةِ، فهي على اختلافِ صُوَرِها مُتَّفِقةُ المعنى.

وفي الحديثِ: بَيانُ أهميَّةِ الصَّلاةِ والمُحافظةِ عليها، حتَّى في أشدِّ الأحوالِ، وعند الحرْبِ

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 399) 1259 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة ، أنه قال في صلاة الخوف قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة من قبل العدو، ووجوههم إلى الصف، فيركع بهم ركعة، ويركعون لأنفسهم ويسجدون لأنفسهم سجدتين في مكانهم، ثم يذهبون إلى مقام أولئك، ويجيء أولئك، فيركع بهم ركعة، ويسجد بهم سجدتين فهي له ثنتان ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة ويسجدون سجدتين ، قال محمد بن بشار: فسألت يحيى بن سعيد القطان عن هذا الحديث، قال: فحدثني عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يحيى بن سعيد، قال: قال لي يحيى: اكتبه إلى جنبه ولست أحفظ الحديث ولكن مثل حديث يحيى

[صحيح البخاري] (5/ 114) 4131 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة ، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وطائفة منهم معه، وطائفة من قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيصلي بالذين معه ركعة، ثم يقومون فيركعون لأنفسهم ركعة، ويسجدون سجدتين في مكانهم، ثم يذهب هؤلاء إلى مقام أولئك، فيركع بهم ركعة، فله ثنتان، ثم يركعون ويسجدون سجدتين حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثله، حدثني محمد بن عبيد الله، قال: حدثني ابن أبي حازم، عن يحيى، سمع القاسم، أخبرني صالح بن خوات، عن سهل: حدثه: قوله، تابعه الليث، عن هشام، عن زيد بن أسلم، أن القاسم بن محمد، حدثه: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني أنمار

سنن أبي داود (2/ 13) 1239 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات الأنصاري، أن سهل بن أبي حثمة الأنصاري ، حدثه، " أن صلاة الخوف: أن يقوم الإمام وطائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة العدو، فيركع الإمام ركعة، ويسجد بالذين معه، ثم يقوم، فإذا استوى قائما، ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية، ثم سلموا، وانصرفوا والإمام قائم، فكانوا وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام، فيركع بهم ويسجد بهم، ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون "، قال أبو داود: وأما رواية يحيى بن سعيد، عن القاسم، نحو رواية يزيد بن رومان، إلا أنه خالفه في السلام، ورواية عبيد الله، نحو رواية يحيى بن سعيد، قال: ويثبت قائما

أحاديث ذات صلة