مرَّ ببعضِ المدينةِ فإذا هوَ بجوارٍ يضربنَ بدفِّهنَّ ويتغنَّينَ ويقلنَ نحنُ جَوارٍ من بني النَّجَّارِ ...
يا حبَّذا محمَّدٌ من جارِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يعلمُ اللَّهُ إنِّي لأحبُّكنَّ
أخرجه ابن ماجه (1899) واللفظ له، وأبو يعلى (3409)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (78) باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَرَّ ببَعضِ المدينةِ، فإذا هو بِجَوارٍ"، أي: بَناتٍ صِغارٍ، "يَضرِبْنَ بدُفِّهنَّ ويَتغنَّيْنَ ويقُلْنَ: نحن جَوارٍ مِن بَني النَّجَّارِ، يا حبَّذَا محمَّدٌ مِن جارٍ"، أي: نحنُ البَناتُ الصِّغارُ مِن بَني النَّجَّارِ، ونمدَحُ جِوارَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنا ونُحِبُّه، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يعلَمُ اللهُ إنِّي لأُحِبُّكُنَّ"، أي: يُحِبُّ أهلَ وصِغارَ وبِناتِ بَني النَّجَّارِ، وبَنو النَّجَّارِ هم أخوالُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهم مِن ضِمْنِ الأنصارِ الَّذين أَثْنى عليهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأظهَرَ حُبَّه لهم.
وفي رِوايةٍ قال: "فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بارِكْ فيهنَّ".