مَن كانتْ له نَخْلٌ أو أرضٌ فلا يَبِعْها حتَّى يَعرِضَها على شريكِهِ.
أخرجه مسلم (1608)، والنسائي (4700)، وابن ماجه (2492) واللفظ له، وأحمد (14292)
نظَّمَ الشَّرعُ الحكيمُ أُمورَ البَيعِ والشِّراءِ والشِّركاتِ؛ حتَّى يُزيلَ أسبابَ الخِلافِ بين النَّاسِ، ويَحفَظَ لكلِّ صاحبِ حَقٍّ حقَّه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كانت له نَخلٌ أو أرضٌ"، والمعنى أنَّه يشترِكُ في مِلكيَّتِها مع غيرِه ولم تُقْسَمْ بعدُ، "فلا يَبعِها حتَّى يعرِضَها على شَريكِه"، أي: يُعَرِّفَ شريكَه برَغبتِه في البيعِ أوَّلًا، ويكونُ للشَّريكِ حَقُّ الشُّفعةِ؛ إنْ شاء أخَذَ نصيبَ شَريكِه البائعِ، وإلَّا جاز للشَّريكِ بَيعُه لشَخصٍ آخرَ.
قيل: إنَّما جعَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشُّفعةَ فيما لم يُقْسَمْ، فإذا وقعَتِ الحُدودُ وصُرِّفَتِ الطُّرقُ؛ فلا شُفعةَ، وقالوا: الحِكمةُ في ثُبوتِ الشُّفعةِ إزالةُ الضَّررِ عن الشَّريكِ.
وفي الحديثِ: إثباتُ حَقِّ الشُّفعةِ للشَّريكِ فيما يُشْتَرَكُ في مِلكيَّتِه.
[صحيح مسلم] (3/ 1229 ) :
133 - (1608) حدثنا أحمد بن يونس.
حدثنا زهير.
حدثنا أبو الزبير عن جابر.
ح وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر .
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان له شريك في ربعة أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه.
فإن رضي أخذ.
وإن كره ترك).
سنن النسائي (7/ 319) :
4700 - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيكم كانت له أرض أو نخل فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه.
[مسند أحمد] - الرسالة (22/ 197) 14292 - حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أيكم كانت له أرض، أو نخل، فلا يبيعها حتى يعرضها على شريكه "