أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالصَّدقةِ ، فقالت زينبُ امرأةُ عبدِ اللَّهِ : أيجزيني منَ الصَّدقةِ أن أتصدَّقَ على زوجي وَهوَ فقيرٌ ، وبَني أخٍ لي أيتامٍ ، وأَنا أنفقُ علَيهِم هَكَذا وَهَكذا ، وعلى كلِّ حالٍ ؟ قالَ : نعَم ، قالَ : وَكانت صَناعَ اليدينِ

الدلالات الموضوعية:# إجارة - صناعة النساء# زكاة - الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر# صدقة - صدقة المرأة على زوجها وعلى بني أخيها الأيتام# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# زكاة - الزكاة على الأقارب
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1835) واللفظ له، والطبراني في ((الكبير)) (23/ 344)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (12/ 326).

الشرح والتوضيح

حَثَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الصَّدقةِ، كما حَثَّ على صِلَةِ الأرحامِ، وقد بيَّنَ أنَّ التَّصدُّقَ على ذَوي الأرحامِ الفُقراءِ له أجرانِ: أجْرُ الصَّدقةِ، وأجْرُ صِلَةِ الرَّحمِ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ أُمُّ المُؤمنينَ أُمُّ سلمَةَ رضِيَ اللهُ عنها: "أمَرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّدقةِ"، أي: حَثَّنا على إخراجِ الصَّدقاتِ للهِ تعالى، "فقالت زَينبُ امرأةُ عبدِ اللهِ"، أي: زَوجةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أيَجْزيني"، أي: هل يَقْضي عنِّي ويصِحُّ، "من الصَّدقةِ أنْ أتصدَّقَ على زَوجي وهو فقيرٌ، وبني أخٍ لي أيتامٍ، وأنا أُنْفِقُ عليهم هكذا وهكذا"؛ إشارةً إلى إغداقِها عليهم دونَ حسابٍ، "وعلى كلِّ حالٍ؟".

وفي رِوايةِ الطَّبرانيِّ: "وأنا مُنْفِقةٌ عليهم على كلِّ حالٍ"، أي: أنَّها تُلبِّي لهم رَغباتِهم في كلِّ ما يَحتاجونَ إليه، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نعمْ"، قال الرَّاوي: "وكانت صَنَاعَ اليدَينِ"، أي: إنَّ عِلَّةَ كثرةِ المالِ معها أنَّ لها صَنعةً تتكسَّبُ.

وفي روايةِ الصَّحيحينِ من حديثِ زَينبَ امرأةِ ابنِ مسعودٍ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لها أجْرانِ: أجْرُ القرابةِ"، أي: أجْرُ صِلَةِ الرَّحمِ، "وأجْرُ الصَّدقةِ"، أي: أجْرُ منفعةِ الصَّدقةِ.

وفي هذا الحديثِ: مَشروعيَّةُ تَصدُّقِ الزَّوجةِ الغنيَّةِ على زَوجِها الفقيرِ، سواءٌ كانتِ الصَّدقةُ زكاةَ فرضٍ، أو كانت تطوُّعًا.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 587 ) 1835- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة ، قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقالت زينب امرأة عبد الله: أيجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير، وبني أخ لي أيتام، وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا، وعلى كل حال؟ قال: ((نعم))، قال: وكانت صناع اليدين.

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (23/ 344) 800- حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وحدثنا الحسين بن إسحاق، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة ، قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقالت زينب امرأة عبد الله بن مسعود: أيجزئني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير، وعلى بني أخ لي أيتام وأنا منفقة عليهم على كل حال؟ فقال: نعم وكانت صناع اليدين.

[مسند أبي يعلى] (12/ 326 ت حسين أسد) 6899- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، عن حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة ، قالت: ((أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة)) فقالت امرأة عبد الله: يا رسول الله، أيجزي من الصدقة أن ‌أتصدق ‌على ‌زوجي وهو فقير، وعلى بني أخ لي أيتام، وإنها منفقة هكذا وهكذا، وعلى كل حال؟ قال: ((نعم)).

وكانت صناع اليدين.

أحاديث ذات صلة