قدِم قارِنًا فطاف بالبيتِ سَبعًا وسعَى بين الصَّفا والمروَةِ ثمَّ قال هكذا فعلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# حج - القران بالحج# حج - الصفا والمروة والسعي بينهما# حج - الطواف والرمل# حج - طواف القارن# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2974) واللفظ له. وأصله في صحيح البخاري (1640)، ومسلم (1230)

الشرح والتوضيح

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحكامَ الحجِّ والعُمرةِ، وبيَّنَها قولًا وفِعلًا، واتَّبعَه الصَّحابةُ الكِرامُ رضِيَ اللهُ عنهم، ونقَلوا إلينا سُنَنَه القوليَّةَ والعمَليَّةَ والتَّقريريَّةَ في ذلِك.

وفي هذا الحديثِ يَحكي نافعٌ عن ابنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّه قَدِم قارِنًا"، أي: أتَى إلى مكَّةَ وهو مُحرِمٌ بالعُمرةِ والحجِّ معًا بإحرامٍ واحدٍ، "فطاف بالبيتِ سَبعًا"، أي: سبعةَ أشواطٍ، "وسَعى بينَ الصَّفا والمروَةِ، ثمَّ قال: هَكذا فعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم".

والقارِنُ بينَ الحجِّ والعمرةِ لا يَلزَمُه إلَّا طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ، كالْمُفْرِدِ، والطَّوافُ اللَّازِمُ في حقِّه هو طوافُ الإفاضةِ، وأمَّا طوافُ القُدومِ فسُنَّةٌ، وأمَّا السَّعيُ فله أن يَأتيَ به بعدَ طَوافِ القُدومِ أو يُؤخِّرَه؛ لِيَكونَ بعدَ طوافِ الإفاضةِ.

والحديثُ يدُلُّ على أنَّ القارِنَ حينَ يَدخُلُ يَطوفُ طَوافًا واحِدًا هو طَوافُ القُدومِ، وأمَّا طوافُ الرُّكنِ للعُمرةِ فيَدخُلُ في طوافِ الرُّكنِ للحَجِّ، وهذا مذهَبُ الجمهورِ.

ومعلومٌ أنَّ القارِنَ إذا طاف للقُدومِ وسَعى، فإنَّه يظَلُّ على إحرامِه، ولا يَأخُذُ مِن شَعَرِه، ولا يُسمَّى ما أتى به عُمرةً؛ بل هي أعمالٌ للحجِّ والعمرةِ معًا.

وفي الحديثِ: أنَّ القارِنَ بينَ الحجِّ والعمرةِ يَطوفُ لهما طَوافًا واحِدًا.

أحاديث ذات صلة