أنه كان يأمرُ بصيامِ البِيضِ : ثلاثَ عشرةَ ، وأربعَ عشرةَ ، وخمسَ عشرةَ ، ويقولُ : هو كصومُ الدهرِ ، أو كهيئةِ صومِ الدهرِ

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام أيام البيض# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إيمان - الوعد# صيام - صيام التطوع
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: ملحان القيسي وقيل المنهال
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حَريصًا على إرشادِ أُمَّتِه لأبوابِ الخيرِ والفضلِ، وفَضائلِ الأعمالِ، ومِن هذا: أنَّه أوْصَى بصِيامِ بعضِ الأيَّامِ كلَّ شهرٍ، ورغَّب في ذلك وبَيَّن ثوابَه؛ ترغيبًا وتعليمًا لأمَّتِه.

وفي هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كان يَأمُرُ بصيامِ البِيضِ"، أي: بصِيامِ أيَّامِ اللَّيالي البِيضِ الَّتي يَكونُ القمَرُ فيها مُنيرًا ومُكتمِلًا مِن المغرِبِ إلى الصُّبحِ، "ثلاثَ عَشْرةَ، وأربعَ عشْرةَ، وخمْسَ عشرةَ"، ويقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هو كصَومِ الدَّهرِ، أو كهَيئةِ صومِ الدَّهرِ"، أي: مِثلُ صِيامِ السَّنةِ كلِّها، وتَصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ؛ فاليومُ بعشَرةِ أيَّامٍ، فمَن صامَ ثلاثةَ أيَّامٍ فكأنَّه صامَ الشَّهرَ كلَّه، ومَن داوَمَ عليها في كلِّ شهرٍ فكأنَّه صامَ السَّنَةَ كلَّها، ومَن داوَم عليها سِنِي عُمرِه، فكأنَّه صامَ دهرَه وعُمرَه كلَّه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على صيامِ الأيَّامِ المقْمِرةِ مِن كلِّ شهرٍ هجريٍّ، وبيانُ فضلِها.

وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأنَّه يُعطي الكثيرَ مِن الأجرِ على القَليلِ من العَملِ .

أحاديث ذات صلة