أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأى نُخامةً في قِبْلةِ المسجدِ، فغضِب حتَّى احمَرَّ وجهُه، فجاءَتْه امرأةٌ مِن الأنصارِ فحكَّتْها، وجعَلَتْ مكانَها خَلُوقًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أحسَنَ هذا!

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - إزالة النخامة من المسجد# طهارة - الخلوق# مساجد ومواضع الصلاة - البزاق في المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - العناية بالمسجد
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

للمساجِدِ حُرمةٌ عظيمةٌ في الإسلامِ، وقد أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بتَطْهيرِها وتَنظيفِها، وحِفظِها من كلِّ ما يُستقذَرُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِر أبو سعيدٍ الخُدريُّ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رأى نُخامةً في قِبْلةِ المسجِدِ"، والنُّخامةُ: هي ما يُبصَقُ مِن الفَمِ مِن لُعابٍ وغيرِه، "فغَضِب حتَّى احمَرَّ وجهُه"؛ لأنَّ القِبْلةَ هي الجِهةُ الَّتي يَستَقبِلُ بها المصلِّي وجْهَ ربِّه، كما قال في روايةٍ أخرى: "إنَّ اللهَ قِبَلَ أحَدِكم، فإذا كان في صَلاتِه، فلا يَبزُقَنَّ".

قال: "فجاءَتْه امرأةٌ مِن الأنصارِ فحَكَّتْها"، أي: أزالَتِ النُّخامَةَ مِن القِبلَةِ، "وجعَلَت مَكانَها خَلُوقًا"، وهو نوعٌ مِن الطِّيبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما أحسَنَ هذا!"، فكأنَّه رَضِي عن إزالةِ النُّخامةِ وتَطْييبِ مَكانِها.

وفي الصحيحين أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نَهَى أن يَبزُقَ الرَّجلُ وهو في الصَّلاةِ بينَ يدَيْه أو عن يَمينِه، ولكنْ عن يَسارِه أو تحتَ قدَمِه اليُسْرى"، وقال: "البُزاقُ في المسجدِ خطيئةٌ، وكفَّارتُها دَفنُها"، وهذا بيانٌ لكيفيَّةِ التَّخلُّصِ مِن النُّخامةِ والبُصاقِ لِمَن اضطُرَّ لذلك في المسجِدِ، وقد يُستَعاضُ عن ذلك بالمِنْديلِ وما شابَهه.

وفي الحديثِ: تعظيمُ المساجِدِ عن أَثْفالِ البدَنِ وعَن كلِّ ما يُستقذَرُ.

وفيه: احتِرامُ جِهةِ القِبْلةِ.

وفيه: الترغيب في تَخْليقِ المساجدِ وتَطيبيِها، واتِّخاذِ الخَلوقِ لها .

أحاديث ذات صلة