لمَّا غسَّلَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذَهبَ يلتمسُ منهُ ما يلتَمِسُ منَ الميِّتِ فلم يجِدْهُ فقالَ بأبي الطَّيِّبُ طِبتَ حيًّا وطِبتَ ميِّتًا
أخرجه ابن ماجه (1467)، وعبد الرزاق (6094)، وابن أبي شيبة (10937) واللفظ لهم جميعا.
كرَّم اللهُ سبحانه وتعالى نبيَّه محمَّدًا حيًّا وميِّتًا، وجعَله طيِّبًا ومطهَّرًا، وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ: "لَمَّا غُسِّل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ذهَب يَلتمِسُ منه ما يَلتمِسُ مِن الميِّتِ"، أيْ: مِمَّا يَخرُجُ مِن المَخْرَجِ مِن الأَذى فقد يَحصُلُ هذا لِلمَيِّتِ لاسترخاءِ الأعصابِ والمفاصِلِ، أو ما يَكونُ مِن التَّغيُّرِ، "فلَم يَجِدْه"، أي: لم يَجِدْ شيئًا مِن الأذى مِن القُبُلِ أو الدُّبرِ، فقال عليٌّ رَضِي اللهُ عَنه: "بأبي"، أيْ: أنتَ مَفْدِيٌّ بأبي، "الطَّيِّبُ، طِبْتَ حيًّا، وطِبتَ ميِّتًا"، والمعنى: أنَّك الطَّاهرُ المطهَّرُ المطيَّبُ، المنقَّى مِن الأذى، المحفوظُ مِن اللهِ.
والْتِماسُ علِيٍّ رَضِي اللهُ عَنه لذلك؛ لأنَّه هو الَّذي غسَّلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وشارَكَ في غُسلِه، وقد أخرَج الطَّبرانيُّ وابنُ ماجَهْ أنَّه "غسَّل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَميصُه، وعلى يدِ عليٍّ خِرْقةٌ".
وفي الحديثِ: بيانُ بَعضِ شَمائلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأنَّه طيِّبٌ ومطهَّرٌ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 471 ) :
1467 - حدثنا يحيى بن خذام قال: حدثنا صفوان بن عيسى قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب ، قال: لما غسل النبي صلى الله عليه وسلم ذهب يلتمس منه ما يلتمس من الميت، فلم يجده، فقال: بأبي الطيب، طبت حيا، وطبت ميتا
مصنف عبد الرزاق (3/ 403 ت الأعظمي) :
6094 - عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: التمس علي من النبي صلى الله عليه وسلم ما يلتمس من الميت فلم يجد شيئا، فقال: بأبي وأمي طيبا حيا، وطيبا ميتا
مصنف ابن أبي شيبة (2/ 452 ت الحوت) :
10937 - حدثنا ابن مبارك، وعبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: التمس علي من النبي صلى الله عليه وسلم ما يلتمس من الميت، فلم يجده، فقال: بأبي طبت حيا وطبت ميتا