أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَضى حاجتَهُ ثمَّ استَنجى من تَورٍ ثمَّ دلَكَ يدَهُ بالأرضِ
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه كلَّ تَفاصيلِ الدِّينِ، ومِن ذلك أنْ علَّمَ أمَّتَه آدابَ التَّخلِّي والتَّبوُّلِ، وكيفيَّةَ الاستنجاءِ.
وفي هذا الحديثِ بيانٌ لكيفيَّةِ تطهُّرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم واستِنْجائِه بعدَ قَضاءِ الحاجةِ، حيث يُخبرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّمَ قَضى حاجتَه"، أي: مِن بولٍ أو غائطٍ، "ثمَّ استَنْجى مِن تَوْرٍ"، أي: تَطهَّرَ بالماءِ، والتَّوْرُ: إناءٌ مصنوعٌ مِن حِجارةٍ أو نُحاسٍ، "ثمَّ دَلَكَ يدَه بالأرضِ"، أي: فَرَكَها في تُرابِ الأرضِ الطَّاهرِ؛ مُبالَغةً في تَنظيفِها؛ لأنَّه ربَّما بَقِي باليَدِ نجاسةٌ أو رائحةٌ لا يُزيلُ أثَرَها إلَّا التُّرابُ.