أمرَها أن تسترقيَ منَ العينِ
أخرجه ابن ماجه (3512) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5738)، ومسلم (2195) باختلاف يسير
العينُ والحَسدُ حَقٌّ ولها تأثيرٌ بقدَرِ اللهِ تعالى، وقدْ علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّةَ التداويِ مِن ذلِك وهو ما يُعرَفُ بالرُّقيةِ.
وفي هذا الخبرِ تُخبرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَها أنْ تَسترقِيَ مِن العينِ"، أي: أمَرَها أنْ تطلُبَ الرُّقيةَ مِن الإصابةِ بالعَينِ وتتعلَّمَها، وتَرقِيَ نفْسَها وغيرَها، والعينُ: أنْ ينظُرَ شخصٌ باستحسانٍ إلى شيءٍ مع أحدٍ، فيتطلَّعَ إليه، فيحصُلَ للمَنظورِ إليه بسبَبِ ذلك ضَررٌ، وكلُّ ذلك بأمْرِ اللهِ تعالى ومَشيئتِه.
والمُرادُ بالرُّقيةِ: هي التَّعوُّذُ باللهِ عزَّ وجلَّ، ومنها الرُّقيةُ بالقُرآنِ، ومنها ما أخبَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أدعيةٍ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على تَعلُّمِ الرُّقيةِ والعملِ بها حالَ وُقوعِ العينِ والحَسَدِ على النَّفْسِ أو الغيرِ.
سنن ابن ماجه (2/ 1161 ت عبد الباقي) :
3512 - حدثنا علي بن أبي الخصيب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، ومسعر، عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن شداد، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم: أمرها أن تسترقي من العين.
[صحيح البخاري] (7/ 132) :
5738 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان قال: حدثني معبد بن خالد قال: سمعت عبد الله بن شداد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر أن يسترقى من العين.
صحيح مسلم (4/ 1725 ت عبد الباقي) :
55 - (2195) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال أبو بكر وأبو كريب - واللفظ لهما -: حدثنا) محمد بن بشر عن مسعر.
حدثنا معبد بن خالد عن ابن شداد، عن عائشة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقي من العين.