ما من مُلَبٍّ يلبِّي إلَّا لبَّى ما عن يمينِهِ وشمالِهِ من حَجَرٍ أو شجَرٍ أو مدرٍ حتَّى تنقطعَ الأرضُ من هاهنا وَهاهنا

الدلالات الموضوعية:# حج - رفع الصوت بالإهلال# أدعية وأذكار - أذكار الحج# حج - فضل التلبية والنحر# حج - التلبية وصفتها ووقتها
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2921) واللفظ له، وأخرجه الترمذي (828) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

علَّمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه أُمورَ الحجِّ مِن الإحرامِ والتَّلبيةِ والطَّوافِ وغيرِ ذلك بالقولِ والفِعلِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَهْلُ بنُ سعدٍ السَّاعديُّ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "ما مِنْ مُلَبٍّ يُلبِّي" والتَّلبيةُ هي النِّداءُ بالإجابةِ للحجِّ أو العُمرةِ بقولِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، و(لَبَّيْكَ) تعني إجابةَ المُلبِّي لنِداءِ اللهِ بعدَ إجابةٍ، وتَتضمَّنُ المحبَّةَ الكامِلةَ بالْتزامِ الطَّاعةِ والإقامةِ عليها.

وقولُه: "إلَّا لَبَّى ما عن يَمينِه وشِمالِه، مِن حجَرٍ، أو شجَرٍ، أو مدَرٍ" جمعُ مَدَرَةٍ، وهو التُّرابُ المُتلبِّدُ أو قِطَعُ الطِّينِ، "حتَّى تنقطِعَ الأرضُ مِن هاهنا وهاهنا"، والمعنى: أنَّ كلَّ هذه الأشياءِ تتجاوَبُ مع المُلبِّي وتُلبِّي معه؛ فإنَّ اتِّباعَهم في هذا الذِّكْرِ دَليلٌ على فَضيلتِه وشَرفِه ومَكانتِه عندَ اللهِ؛ إذ ليس اتِّباعُهم في هذا الذِّكْرِ إلَّا لذلك، على أنَّه يجوزُ أنْ يُكْتَبَ له أجْرُ هذه الأشياءِ؛ لأنَّ هذه الأشياءَ صدَرَ عنها الذِّكْرُ تَبَعًا، فصار المُؤمنُ بالذِّكرِ كأنَّه دالٌّ على الخيرِ.

وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ التَّلبيةِ عند اللهِ سُبحانَه، وأنَّه يُعْطي المُلبِّيَ أجرًا عظيمًا.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 974) 2921- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا عمارة بن غزية الأنصاري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من ملب يلبي، إلا لبى، ما عن يمينه وشماله، من حجر، أو شجر، أو مدر، حتى تنقطع الأرض، من هاهنا وهاهنا))

[سنن الترمذي] (3/ 180) 828- حدثنا هناد قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يلبي إلا لبى من عن يمينه، أو عن شماله من حجر، أو شجر، أو مدر، حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا)) حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، وعبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري قالا: حدثنا عبيدة بن حميد، عن عمارة بن غزية، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث إسماعيل بن عياش.

وفي الباب عن ابن عمر، وجابر.: ((حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان))، ((ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع))، ((وقد روى محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، غير هذا الحديث))، وروى أبو نعيم الطحان ضرار بن صرد، هذا الحديث، عن ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخطأ فيه ضرار: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: ((من قال في هذا الحديث، عن محمد بن المنكدر، عن ابن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، فقد أخطأ)).

وسمعت محمدا يقول: (( وذكرت له حديث ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك، فقال: هو خطأ))، فقلت: قد رواه غيره، عن ابن أبي فديك أيضا مثل روايته، فقال: ((لا شيء إنما رووه عن ابن أبي فديك، ولم يذكروا فيه عن سعيد بن عبد الرحمن ورأيته يضعف ضرار بن صرد))، (( والعج: هو رفع الصوت بالتلبية، والثج: هو نحر البدن))

أحاديث ذات صلة