من يتقبَّلُ لي بواحدةٍ وأتقبَّلُ لَهُ بالجنَّةِ قلتُ أنا قالَ لا تسألِ النَّاسَ شيئًا قالَ فَكانَ ثَوبانُ يقعُ سوطُهُ وَهوَ راكبٌ فلا يقولُ لأحدٍ ناوِلنيهِ حتَّى ينزلَ فيأخذَهُ

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# سؤال - ذم السؤال# مناقب وفضائل - ثوبان مولى رسول الله# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حثَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه على التعفُّفِ في كلِّ شيءٍ.

وفي هذا الحديثِ عن ثَوبانَ مَولى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن يتقبَّلْ لي بواحدةٍ وأتقبَّلْ له بالجنَّةِ"؟ أي: مَن يَلتزِمْ بخَصلةٍ واحدةٍ ويُداوِمُ على هذه الخَصلةِ، وأضمَنْ له الجنَّةَ جزاءَ المُداومةِ والمُحافظةِ على تلك الخَصلةِ؟ قال ثَوبانُ رضِيَ اللهُ عنه: "قلْتُ: أنا"، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تسأَلِ النَّاسَ شيئًا"، أي: لا تلتمِسْ منهم حاجتَك وعفِّفْ نفْسَك عن سُؤالِهم.

قال عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ الرَّاوي عن ثَوبانَ: "فكان ثوبانُ يقَعُ سوطُه"، أي: آلةُ الضَّربِ أو العصا "وهو راكبٌ، فلا يقولُ لأحدٍ: ناولْنِيه، حتَّى ينزِلَ فيَتناولَه" أي: كان ثوبانُ ينزِلُ مِن على دابَّتِه ليأخُذَ ما أوقَعَه هو دونَ طلَبِ المُساعدةِ من أحدٍ، وهذا مِن المُبالغةِ في شِدَّةِ الامتِثالِ لأمْرِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والحِرصِ على العَملِ بالخَصلةِ التي وجَّهَه إليها.

أحاديث ذات صلة