إن كانَ المؤذِّنُ ليؤذِّنُ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ , فنرى أنَّها الإقامةُ ، من كثرةِ من يقومُ فيصلِّي الرَّكعتينِ قبلَ المغرب.
أخرجه ابن ماجة (1163)، وأحمد (14008)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5500) واللفظ لهم.
في هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنْ كان المُؤذِّنُ لَيُؤَذِّنُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنرَى أنَّها الإقامةُ"، أي: نظُنُّ أنَّ الصُّفوفَ المُتراصَّةَ أنَّها صَلاةُ المغرِبِ، "مِن كَثرةِ مَن يَقومُ فيُصَلِّي الرَّكعتَينِ قبْلَ المغرِبِ"، أي: مِن كَثرةِ قِيامِ المُصلِّينَ لأداءِ رَكعتينِ قبْلَ الإقامةِ الفِعليَّةِ، وهذا إشارةٌ إلى ما كانوا فيه مِن حِرْصٍ على هاتَينِ الرَّكعتينِ، كما في الصَّحيحينِ عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: «كُنَّا بالمدينةِ، فإذا أذَّنَ المُؤَذِّنُ لصَلاةِ المغرِبِ ابْتَدروا السَّوارِيَ، فيركَعونَ رَكعتَينِ رَكعتَينِ، حتَّى إنَّ الرَّجُلَ الغَريبَ لَيدخُلُ المسجِدَ، فيَحسِبُ أنَّ الصَّلاةَ قد صُلِّيَت؛ مِن كثرةِ مَن يُصلِّيهما».
وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عِندَ الصحابةِ رضِي اللهُ عنهم مِن حِرصٍ على أعمالِ التطوُّعِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ صَلاةِ ركعتَينِ قبلَ المغربِ
[سنن ابن ماجه] (1/ 368) 1163 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت علي بن زيد بن جدعان، قال: سمعت أنس بن مالك ، يقول: إن كان المؤذن ليؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرى أنها الإقامة، من كثرة من يقوم فيصلي الركعتين قبل المغرب
[مسند أحمد] (21/ 414) 14008 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، قال: سمعت أنسا ، يقول: إن كان المؤذن ليؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنرى أنها الإقامة من كثرة من يقوم فيصلي الركعتين قبل المغرب
شرح مشكل الآثار (14/ 120) 5500 - وما قد حدثنا الحسين بن نصر، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن شعبة، عن علي بن زيد قال: سمعت أنسا يقول: " إن كان المؤذن ليؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنرى أنها الإقامة من كثرة من يقوم , فيصلي الركعتين قبل المغرب ".