خرجنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا وَرَدَ البقيعَ فإذا هو بقبرٍ جديدٍ فسألَ عنهُ فقالوا فلانةُ قال فعَرَفَها وقال ألا آذنتمُوني بها قالوا كنتَ قائلًا صائمًا فكرهنا أن نُؤذيَكَ قال فلا تفعلوا لا أعرفنَّ ما ماتَ منكم ميتٌ ما كنتُ بينَ أظهرِكم إلا آذنتمُوني بهِ فإنَّ صلاتِي عليهِ لهُ رحمةٌ ثم أَتَى القبرَ فصففَنا خلفَه فكبَّرَ عليهِ أربعًا
أخرجه النسائي (2022)، وابن ماجه (1528) واللفظ له، وأحمد (19470).
خرَجنا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليْهِ وسلَّمَ فلمَّا وردَ البقيعَ , فإذا هوَ بقبرٍ جديدٍ فسألَ عنْهُ فقالوا فلانةُ قالَ فعرفَها , وقالَ ألاَ آذنتُموني بِها قالوا كنتَ قائلاً صائمًا فَكرِهنا أن نؤذيَكَ قالَ فلاَ تفعلوا لاَ أعرفنَّ ما ماتَ منْكم ميِّتٌ ما كنتُ بينَ أظْهرِكُم , إلاَّ آذنتُموني بِهِ فإنَّ صلاتي عليْهِ لَهُ رحمةٌ , ثمَّ أتى القبرَ فصفَفْنا خلفَهُ فَكبَّرَ عليْهِ أربعًا.
الراوي : يزيد بن ثابت المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1248 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2022)، وابن ماجه (1528) واللفظ له، وأحمد (19470).
صَلاةُ الجِنازةِ مِن حُقوقِ الميِّتِ المُسلِمِ على المُسلمينَ، وفيها الدُّعاءُ للميِّتِ والاستغفارُ له وطلَبُ الرَّحمةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ يَزيدُ بنُ ثابتٍ أخو زَيدِ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ رضِيَ اللهُ عنهما: "خرَجْنا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا ورَدَ البقيعَ" وهو مكانُ مَقبرةِ أهلِ المدينةِ على الجِهَةِ الشَّرقيَّةِ من المسجِدِ النَّبويِّ، "فإذا هو بقَبرٍ جديدٍ"، أي: لم يَشهَدْ دفنَه، "فسأَلَ عنه"، أي: عن صاحبِه ووَقتِ دَفنِه، فقال مَن معه مِن الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم: "فُلانةُ"، أي: سَمَّوها له، قال يَزيدُ: "فعرَفَها"، أي: علِمَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وقال: ألَا آذنْتُموني بها"، أي: أعلَمْتُموني بخَبرِ موتِها، "قالوا: كنْتَ قائلًا"، مِن: القَيلولةِ، أي: كنتَ نائمًا نصفَ النَّهارِ، "صائمًا، فكرِهْنا أنْ نُؤذِيَك"، أي: نُؤذِيَك بإيقاظِك من النَّومِ وأنت صائمٌ أيضًا، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فلا تَفْعَلوا"، أي: لا تَعودوا لمثلِ هذا؛ "لا أعرِفَنَّ ما مات منكم ميِّتٌ"، أي: يُريدُ تأكيدَ النَّهيِ عن العَودِ إلى مثلِه، والتَّأكيدَ على إعلامِه في كلِّ حالٍ "ما كنتُ بين أظْهُرِكم"، أي: وأنا حَيٌّ بينكم، "إلَّا آذنْتُموني به"، أي: أعلَمْتُموني به؛ "فإنَّ صَلاتي عليه له رَحمةٌ"، أي: وذلك لِمَا في صَلاتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الميِّتِ من رَحمةٍ تبلُغُه إيَّاه، "ثمَّ أتى القبرَ، فصَفَفْنا خلفَه، فكبَّرَ عليه أربعًا"، أي: صَلَّى على الميِّتةِ عند القبرِ وصَفَّ أصحابُه خلفَه.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجنازةِ على القبرِ لمَن لم يُدرِكُها في المسجِدِ.
وفيه: بيانُ عَظيمِ رحمتِه صلَّى الله عليه وسلَّم وشَفقتِه على أُمَّتِه.
[سنن النسائي] (4/ 84) 2022- أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عثمان بن حكيم، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن عمه يزيد بن ثابت ((أنهم خرجوا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فرأى قبرا جديدا فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه فلانة مولاة بني فلان، فعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ماتت ظهرا وأنت نائم قائل فلم نحب أن نوقظك بها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف الناس خلفه، وكبر عليها أربعا، ثم قال: لا يموت فيكم ميت ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني به فإن صلاتي له رحمة))
[سنن ابن ماجه] (1/ 489 ) 1528- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: حدثنا خارجة بن زيد بن ثابت، عن يزيد بن ثابت ، وكان أكبر من زيد، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ورد البقيع فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقالوا: فلانة، قال: فعرفها وقال ((ألا آذنتموني بها)) قالوا: كنت قائلا صائما، فكرهنا أن نؤذيك، قال: ((فلا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به؛ فإن صلاتي عليه له رحمة)) ثم أتى القبر، فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعا
[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 388) 19470- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم أنا عثمان بن حكيم الأنصاري عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن ثابت قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما وردنا البقيع إذا هو بقبر جديد فسأل عنه فقيل فلانة فعرفها فقال ألا آذنتموني بها قالوا يا رسول الله كنت قائلا صائما فكرهنا ان نؤذنك فقال لا تفعلوا لا يموتن فيكم ميت ما كنت بين أظهركم الا آذنتموني به فإن صلاتي عليه له رحمة قال ثم أتى القبر فصفنا خلفه وكبر عليه أربعا