لا تزوِّجُ المرأةُ المرأةَ ولا تزوِّجُ المرأةُ نفسَها فإنَّ الزَّانيةَ هيَ الَّتي تزوِّجُ نفسَها
أخرجه ابن ماجه (1882)، والبيهقي (14005) واللفظ لهما، والبزار (10058) باختلاف يسير
لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ الحنيفُ أُمورَ الزَّواجِ، وبيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شرائطَ النِّكاحِ وأركانَه، وبيَّنَ ما يَجوزُ وما لا يجوزُ فيه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تُزَوِّجُ المرأةُ المرأةَ"، أي: لا تقومُ المرأةُ بمقامِ الوليِّ لامرأةٍ أُخرى لتَزويجِها؛ لأنَّ المرأةَ لا تُزَوَّجُ إلَّا بوليٍّ مِن عَصبتِها من الرِّجالِ، ووَلِيُّها منهم الأقربُ فالأقربُ، ولا يدخُلُ فيهم ذووُ الأرحامِ، "ولا تُزَوِّجُ المرأةُ نفْسَها"، أي: وكذلك لا يحِقُّ لها أنْ تنكِحَ نفْسَها بدونِ وَليٍّ؛ "فإنَّ الزَّانيةَ هي الَّتي تُزَوِّجُ نفْسَها"، أي: مُباشرةَ المرأةِ للعَقدِ مِن شأنِ الزَّانيةِ؛ فلا يَنْبغي أنْ تَتحقَّقَ مُباشرةُ المرأةِ للعقدِ في النِّكاحِ الشَّرعيِّ.
وفي الحديثِ: أنَّ المرأةَ لا بُدَّ لها من وَلِيٍّ ذَكرٍ في الزَّواجِ، ولا يحِلُّ لها أنْ تُزَوِّجَ نفْسَها أو غيرَها.
[سنن ابن ماجه] (1/ 606 ) 1882- حدثنا جميل بن الحسن العتكي قال: حدثنا محمد بن مروان العقيلي قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها))
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (7/ 110) 14005- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو على: الحسين بن على الحافظ حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا جميل بن الحسن الجهضمى حدثنا محمد بن مروان العقيلى حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(( لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هى التى تزوج نفسها )).
[مسند البزار - البحر الزخار] (17/ 306) 10058- حدثنا عمرو بن عيسى وجميل بن الحسن قالا: حدثنا محمد بن مروان، حدثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية التي تنكح نفسها.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولا نعلم أسنده، عن هشام إلا محمد بن مروان وعبد السلام بن حرب