لا يقومُ أحدٌ منَ المسلمينَ وَهوَ حاقِنٌ حتَّى يتخفَّفَ
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، يَقِفُ فيها العبدُ بينَ يدَيْ ربِّه سُبحانه وتَعالى، ومِن الأدبِ أن يَكونَ خاشِعًا مُطمئِنًّا خاليًا مِن كلِّ الشَّواغِلِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ثَوبانَ رَضِي اللهُ عَنه، عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه قالَ: "لا يَقومُ أحَدٌ مِن المُسلِمينَ"، أي: للصَّلاةِ، "وهُو حاقِنٌ"، أي: حابِسٌ لبَولِه، والمرادُ به هنا البولُ أو الغائطُ، "حتَّى يَتخَفَّفَ"، أي: حتَّى يَقضِيَ حاجتَه؛ لأنَّ ذلك سوفَ يَشغَلُه عن التَّدبُّرِ والخُشوعِ في الصَّلاةِ، فلا بُدَّ أن يتَخلَّصَ مِن ذلك حتَّى يُقبِلَ على صَلاتِه وقَلبِه فارغٌ.
وفي الحديثِ: التَّنبيهُ على أهمِّيَّةِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ.
وفيه: الحثُّ على التَّخفُّفِ مِن البولِ والغائطِ قَبلَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ.