لم يعتمِرْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا في ذي القَعدةِ.
أخرجه ابن ماجة (2997) باختلاف يسير، وأحمد (25910)، وابن أبي شيبة (13204) بنحوه.
لم يعتمِر رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم إلَّا في ذي القعدةِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2445 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجة (2996) واللفظ له، وأبو يعلى (2340) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (12/ 127) (12669) بمعناه.
لَمَّا جاءَ الإسلامُ أبْطَلَ كلَّ ما كان مِن شرائعِ الجاهليةِ الباطلةِ، ومِن ذلك بَعضُ مناسِكِ الحجِّ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ المؤمنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "لم يَعتمرْ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا في ذي القَعدةِ"، وقد اعْتَمر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَربع عُمرَ أولاهنَّ كَانَت فِي ذي الْقعدَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَة سنة سِتٍّ من الْهِجْرَةِ وصُدُّوا فِيهَا فتحلَّلُوا وحُسِبَت لَهُم عمْرَةً وَالثَّانيِةُ فِي ذِي الْقعدَة سنةَ سبعٍ وَهِي عمْرَةُ الْقَضَاءِ، وَالثَّالِثَةُ فِي ذِي الْقعدَة سنةَ ثَمَانٍ وَهِي عَامَ الْفَتْحِ، وَالرَّابِعَة مَعَ حجَّتِه وَكَانَ إحرامُها فِي ذِي الْقعدَة وأعمالُها فِي ذِي الْحجَّة، وَإِنَّمَا اعْتَمر النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِه الْعمرَة فِي ذِي الْقعدَة لِفَضِيلَةِ هَذَا الشَّهْر، ولمُخالفةِ أهلِ الْجَاهِلِيَّة فِي ذَلِك؛ فإنَّهم كَانُوا يَروْنَه من أفجرِ الْفُجُورِ، فَفعلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّاتٍ فِي هَذِه الْأَشْهرِ؛ ليَكُونَ أبلغَ فِي بَيَانِ جَوَازِه فِيهَا، وأبلغ فِي إِبطالِ مَا كَانَ عليه أهلُ الْجَاهِلِيَّة.