عليكُم بالسَّنَى والسَّنوتِ فإنَّ فيهما شفاءً من كلِّ داءٍ إلَّا السَّامَ قيل يا رسولَ اللهِ وما السَّامُ قال الموتُ
أخرجه ابن ماجه (3457)، والحاكم (7647) واللفظ لهما، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (14) باختلاف يسير
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصِفُ مِن الأدوِيَةِ أنفَعَها، ومن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حيث يَقولُ أبو أُبَيِّ ابنُ أمِّ حَرامٍ- وكان قد صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم القِبْلَتَينِ-: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَقولُ: "علَيكُم"، أي: الْزَموا وأوصيكُم، "بالسَّنَى"، وهو نَبْتٌ كأنَّه الحِنَّاءُ، حَبُّه مُفَرطحٌ، وهو خيرُ ما يَمْشي به البطنُ،"والسَّنُّوتِ"، قيل: هو العسَلُ، وقيل: الكَمُّونُ، وقيل: عُكَّةُ السَّمنِ تُعصَرُ فيَخرُجُ خُطوطٌ سُودٌ مِن السَّمنِ، وقيل: الشَّمَرُ، أو الشَّبَتُ، ويُسمِّيه البعضُ الزَّرْنيجَ، أو لانِسُونَ، وهو شبيهٌ باليانسونِ، وقيل غيرُ ذلك، وهذه كلُّها مُليِّنةٌ تُمشِّي البطنَ، وحُكي عن بعضِ الأطِبَّاءِ أنَّ الأجْدَرَ بالمعنى والأقرَبَ إلى الصَّوابِ: أنَّه العسَلُ الَّذي يَكونُ في زِقاقِ السَّمنِ؛ "فإنَّ فيهِما شِفاءً مِن كلِّ داءٍ"، أي: مرَضٍ، "إلَّا السَّامَ، قيل: يا رسولَ اللهِ، وما السَّامُ؟ قال: الموتُ"، أي: إنَّ الموتَ داءٌ لا شِفاءَ له؛ لأنَّه كتابُ اللهِ الَّذي قدَّرَه على جميعِ خَلْقِه، فإنْ جاء الأجَلُ فلا يَنفَعُ معه دَواءٌ ولا عِلاجٌ، وجعَل الموتَ مرَضًا؛ لأنَّ كلَّ الأوجاعِ والأمراضِ تُؤدِّي إليه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّداوي بما هو مُباحٌ.
وفيه: بيانُ أنَّ اللهَ خلَقَ لكلِّ داءٍ دواءً إلَّا الموتَ؛ فإنَّه أجَلٌ محتومٌ ولا مَفَرَّ مِنه.
سنن ابن ماجه - (2/ 1144) 3457 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سرح الفريابي .
حدثنا عمرو بن بكر السكسكي .
حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال سمعت أبا أبي بن أم حرام وكان قد صلى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم القبلتين يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول
: ( عليكم بالسنى والسنوت .
فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام ) قيل يا رسول الله وما السام ؟ قال ( الموت )
قال عمرو قال ابن أبي عبلة السنوت الشبت .
وقال آخرون بل هو العسل الذي يكون في زقاق السمن .
وهو قول الشاعر
هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم
وهم يمنعون جارهم أن يقردا
المستدرك للحاكم - ط.
التأصيل (7/ 370) 7647 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عمر بن بكر السكسكي، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة، قال: سمعت أبا أبي ابن أم حزام ، وكان قد صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاتين يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام قيل: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت قال إبراهيم بن أبي عبلة: " والسنوت: الشبت" قال عمرو بن بكر، وغيره يقول: " السنوت هو العسل الذي يكون في الزق وهو قول الشاعر:
[[البحر الطويل]]
هم السمن بالسنوت لا خير فيهما ...
وهم يمنعون الجار أن يتجردا
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
مسند الشاميين للطبراني (1/ 31) 14 - حدثنا محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس، ثنا عبيد بن محمد الفريابي، ثنا عمرو بن بكر السكسكي، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة، قال: سمعت أبا أبي ابن أم حرام ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالسنا والسنوت , فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام قالوا: يا رسول الله وما السام؟ قال: " السام: الموت" قلنا لعمرو بن بكر: وما السنوت؟ قال: أما في معنى هذا الحديث فهو العسل وأما في غريب كلام العرب فهو رب عكة السمن , وقال الشاعر:
[[البحر الطويل]]
هم السمن بالسنوت لا ألس بينهم ...
وهم يمنعون جارهم أن يقردا