إنَّ لِكُلِّ دينٍ خُلُقًا، وإنَّ خُلُقَ الإسلامِ الحياءُ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# بر وصلة - حسن الخلق# إسلام - أوصاف الإسلام# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - الحياء
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4182) واللفظ له، والطبراني (10/389) (10780)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) بعد حديث (7716) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الحَياءُ من أجلِّ مَحاسنِ الأخلاقِ وزِينتِها، وفي هذا الحديثِ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضي اللهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ لكلِّ دِينٍ خُلُقًا"، أي: طَبْعًا وسَجيَّةً شُرِعَتْ فيه، وخُصَّ أهلُ ذلك الدِّين بها وكانت مِن جُملةِ أعمالِهم الَّتي يُثابون عليها، ويَحتمِلُ أنْ يُريدَ سَجيَّةً تَشمَلُ أهلَ ذلك الدِّينِ أو أكثَرَهم أو تَشمَلُ أهلَ الصَّلاحِ مِنهم، وتَزيدُ بزِيادةِ الصَّلاحِ، وتَقِلُّ بقِلَّتِه، "وإنَّ خُلُقَ الإسلامِ الحَياءُ"، أي: الغالِبُ على أهلِه ذلك، كما أنَّ الغالِبَ على أهلِ كلِّ دينٍ سجيَّةٌ مِن السَّجايا، والحياءُ يَختَصُّ بأهلِ الإسلامِ؛ لأنَّه مُتمِّمٌ لِمكارِمِ الأخلاقِ، وبالحياءِ يَتِمُّ قِوامُ الدِّينِ وجَمالُه، ولَمَّا كان الإسلامُ أشرَفَ الأديانِ أعْطاه اللهُ أسنَى الأخلاقِ وأشرَفَها وهو الحَياءُ.

والفرقُ بين الحياءِ والخجَلِ: أنَّ الحياءَ صِفةُ كَمالٍ للنَّفسِ، يَجعلُ الإنسانَ دائمًا في رِفْعةٍ عن الدُّنيا، غيرَ مُنكسِرٍ لباطِلٍ، وأمَّا الخجَلُ فهو صِفةُ نَقصٍ، يَمنَعُ الإنسانَ عن إتمامِ واجِباتِه والقيامِ بها على الوَجهِ الأكمَلِ لها.

وفي الحديثِ: إرشادٌ إلى التَّحلِّي بخُلُقِ الحياءِ، والالتزامِ بآدابِ الإسلامِ.

أحاديث ذات صلة