ما مِن جَرعةٍ أعظمُ أجرًا عندَ اللَّهِ، من جَرعةِ غيظٍ كظمَها عبدٌ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما جاء في ترك الغضب# رقائق وزهد - الإخلاص# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - كظم الغيظ# رقائق وزهد - المجاهدة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4189)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (269) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7282) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أثنَى اللهُ تعالى على مَن كظَم غَيظَه، واحتمَل الغضَبَ في نفسِه، وأمسَك عنه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضي اللهُ عنهما: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "ما مِن جُرْعَةٍ"، وأصْلُ الجُرعَةِ: الابتِلاعُ، والتَّجرُّعُ: شُربٌ في عجَلَةٍ، "أعظَمُ أجرًا عندَ اللهِ"، أي: أعلاها وأكبرُها في الأجْرِ والثَّوابِ عندَ اللهِ، وأعظَمُها وأرفَعُها درجةً، "مِن جُرعةِ غَيظٍ كَظَمها عبدٌ"، أي: كتَم غَيظَه مِن أحَدٍ وحبَس نفْسَه مِن التَّشفِّي، ولا يَحصُلُ هذا إلَّا بكَونِه قادِرًا على الانتِقامِ، ولكنَّه كتَمه "ابتِغاءَ وَجهِ اللهِ"، أي: طلَبًا لِمَرضاتِه لا لغرَضٍ آخَرَ ولا لعَجْزٍ عن إمضائِها، وشَبَّه كَظْمَ الغَيظِ ومُدافَعةَ النَّفْسِ عليه بتجرُّعِ الماءِ مرَّةً بعد أخرى؛ لشِدَّةِ مُدافَعةِ النَّفْسِ على ذلك.

وقد قال اللهُ تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 133- 134] ، ويكونُ جَزاؤُه مِن اللهِ أفضَلَ مِن إنفاذِ غَيظه، وشفاءِ قلبِه بالإيمانِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على إخْفاءِ الغَيظِ وإنِ امتلَأ منه قلبُ الإنسانِ.

أحاديث ذات صلة